دعائم الإسلام، عن النبي ص مثله (1) بيان قال في الدروس يستحب فتح العين عند الوضوء و ذهب إليه الصدوق و الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع منا على عدم وجوبه و لا استحبابه و ظاهر الأصحاب أن مرادهم مجرد فتحها استظهارا لغسل نواحيه لا مع غسلها أيضا لأنه مضرة عظيمة كادت أن تكون حراما و روي أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك (2) لكن ظاهر الخبر الثاني استحباب إيصال الماء إلى داخل العين و يمكن حمله على ما يصل أحيانا عند الفتح إليه لا المبالغة في ذلك أو المراد غسل الأشفار و لا يبعد حمل الخبرين على التقية لكون الأول عاميا و الثاني غير صحيح السند و نسبة القول باستحبابه إلى الشافعي و يمكن حمل الخبر الأول على المجاز أي بالغوا في إيصال الماء إلى أجزاء الأعضاء.
10- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْخلق اللّه فيها غددا تنفجر منها الطهور تغسل العين حينا فحينا عن الادناس و تذهب برجز الشيطان و تدفع غسالتها الى قناة معدة في المآقى تجرى الى الانف؛ و لو لا هذا الطهور و قناة الغسالة لاتى الشيطان على العين و جلائها و صحتها. على أن مقتضى الفطرة أن لا يصل الى داخل العين شيء من المواد الخارجية ماء كان أو غبارا، و لذلك ينطبق الاجفان بالطبع من دون إرادة عند هجوم شيء عليها؛ و هذا دليل على ان رش باطنها و اشرابها فعل مرغوب عنه؛ و لذلك يوجب الفساد و خروج المدة و القيح عنها، كما ابتليت به وقتا ما.