توضيح ذهب الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى كراهية التمندل بعد الوضوء و نقل عن ظاهر المرتضى عدم الكراهة و هو أحد قولي الشيخ ثم اختلفوا فقال بعضهم هو المسح بالمنديل فلا يلحق به غيره و بعضهم عبر عنه بمسح الأعضاء و جعله بعضهم شاملا للمسح بالمنديل و الذيل دون الكم و بعضهم ألحق به التجفيف بالشمس و النار و هو ضعيف. و الذي يظهر لي أنه لما اشتهر بين بعض العامة كأبي حنيفة و جماعة منهم نجاسة غسالة الوضوء و كانوا يعدون لذلك منديلا يجففون به أعضاء الوضوء و يغسلون المنديل فلذا نهوا عن ذلك و كانوا يتمسحون بأثوابهم ردا عليهم كما رُوِيَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِأَسْفَلِ قَمِيصِهِ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ افْعَلْ هَكَذَا فَإِنِّي هَكَذَا أَفْعَلُ (3).
. فيمكن حمل تلك الأخبار على التقية أو أنه لم يكن بقصد الاجتناب عن الغسالة أو أنه كان لبيان الجواز.
10- الْخَرَائِجُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ ضَعْ لِي مَاءً أَتَوَضَّأْ بِهِ الْحَدِيثَ (4).