قال السيد رضي الله عنه و هذه من الاستعارات العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء و العين بالوكاء فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء و هذا القول في الأظهر الأشهر من كلام النبي ص (2) و قد رواه قوم لأمير المؤمنين(ع)و ذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف و قد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية (3).
بيان قال في النهاية الوكاء الخيط الذي يشد به الصرة و الكيس و غيرهما و
- مِنْهُ الْحَدِيثُ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ.
جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة كما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج كذلك اليقظة تمنع الاست أن يحدث إلا باختيار و كنى بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له يبصر به و السه حلقة الدبر و هو من الاست و أصلها سته بوزن فرس و جمعها أستاه كأفراس فحذف الهاء و عوض عنها الهمزة فقيل است فإذا رددت إليها الهاء و هي لامها و حذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيء بها عوض الهاء فتقول سه بفتح السين و يروى في الحديث وكاء الست بحذف الهاء و إثبات العين و المشهور الأول انتهى.
____________شأتك قعين غثها و سمينها* * * و أنت السه السفلى إذا دعيت نصر فكانه (عليه السلام) شبه السه بالوعاء و شبه العين بالوكاء فإذا نامت العين انحل صرار السه كما أنّه إذا زال الوكاء وسع بما فيه الوعاء، الا أن حفظ العين للسته على خلاف حفظ الوكاء للوعاء فان العين إذا أشرجت لم تحفظ ستهها و الاوكية إذا حللت لم تضبط أوعيتها و من الناس من ينسب هذا الكلام الى أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) و قد ذكر محمّد بن يزيد المبرد في الكتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف، و في الأظهر الأشهر أنّه للنبى (ص).