بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 217 من 385

[صفحة 217]

هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ (1). وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَذْيٍ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِبَكَ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَرَجَ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ‏ (2). وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَخِذَ قَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ (3).

بيان: ما دلت عليه الأخبار السالفة من عدم انتقاض الوضوء بالقي‏ء و الرعاف و المدة و الدم مما لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب و أما ما يخرج من الإحليل غير المني و البول فهي ثلاثة المذي و الودي بالدال المهملة و الوذي بالذال المعجمة.

فأما المذي فهو ما يخرج عقيب الملاعبة و التقبيل كما في الصحاح و القاموس و المشهور عدم انتقاض الوضوء به مطلقا و ابن الجنيد قال بنقضه إذا خرج عقيب شهوة و قد يشعر كلام الشيخ في التهذيب بنقضه إذا كان كثيرا خارجا عن المعتاد قال على سبيل الاحتمال للجمع بين الأخبار و الأظهر ما ذهب إليه الأكثر و ما ذهب إليه ابن الجنيد فلا نعرف له معنى إذ الظاهر من كلام أهل اللغة و غيرهم لزوم كون المذي عقيب شهوة. و يؤيده‏ - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْإِحْلِيلِ الْمَنِيُّ وَ الْمَذْيُ وَ الْوَدْيُ وَ الْوَذْيُ أَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الَّذِي تَسْتَرْخِي لَهُ الْعِظَامُ وَ يَفْتُرُ مِنْهُ الْجَسَدُ وَ فِيهِ الْغُسْلُ وَ أَمَّا الْمَذْيُ يَخْرُجُ مِنَ الشَّهْوَةِ وَ لَا شَيْ‏ءَ فِيهِ‏

____________
(1) علل الشرائع ج 1 ص 279.
(2) علل الشرائع ج 1 ص 279.
(3) علل الشرائع ج 1 ص 279.
التالي صفحة 217 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...