بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 155 من 385

[صفحة 155]

الثالث ألحق بعضهم بالرماد الفحم محتجا بزوال الصورة و الاسم و توقف فيه بعضهم و هو في محله.

الرابع اختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفا أو آجرا فذهب الشيخ في الخلاف و العلامة في النهاية و موضع من المنتهى و الشهيد في البيان إلى طهارته و توقف المحقق في المعتبر و العلامة في موضع آخر من المنتهى و جزم جماعة من المتأخرين بعدم طهارته و ربما يستدل على الطهارة بالرواية المتقدمة فإن التغيير الحاصل في الجص ليس بأكثر منه في الآجر و قد عرفت ما فيه و مع التسليم ففيه ما فيه.

الخامس إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا أو دودا فالمشهور بين الأصحاب الطهارة و هو قول الشيخ في موضع من المبسوط و يعزى إليه في المبسوط قول آخر بالنجاسة في الاستحالة بالتراب و تردد المحقق في ذلك و توقف العلامة في التذكرة و التحرير و القواعد في الاستحالة ترابا و جزم بالطهارة في الاستحالة دودا و الأول أقرب للعمومات الدالة على طهورية التراب و غيرها. و قال في المعتبر لو كانت النجاسة رطبة و مازجت التراب فقد نجس فلو استحالت النجاسة بعد ذلك و امتزجت بقيت الأجزاء الترابية على النجاسة و المستحيلة أيضا لاشتباهها بها و حسنه جماعة من المتأخرين و ربما كان في قولهم(ع)الأرض يطهر بعضها بعضا دلالة على الطهارة.

السادس إذا عجن العجين بالماء النجس ثم خبز لم يطهر على الأشهر و قال الشيخ في الإستبصار و في موضع من النهاية بالطهارة و الروايات في ذلك مختلفة - فَفِي بَعْضِهَا يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ (1).

- وَ فِي بَعْضِهَا يُدْفَنُ وَ لَا يُبَاعُ‏ (2).

.

____________
(1) كما عن حفص بن البخترى، عن أبي عبد اللّه (ع) راجع التهذيب ج 1 ص 117؛ الاستبصار ج 1 ص 16.
(2) و هو مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) كما في المصدرين المذكورين.
التالي صفحة 155 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...