بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 146 من 385

[صفحة 146]

أقول إنما أطنبت الكلام في شرح هذا الخبر لتكرره في الأصول و دورانه على الألسن و اشتباهه على المتقدمين و المتأخرين و لا تكاد تجد في كتاب أجمع مما أوردنا إلا من أخذ منا و الله الموفق.

____________

فى رفعهما؛ فانه رفع للقذارة في الجملة بقدر الإمكان. و من ذلك- أعنى حكم الفطرة- ايجاب الأئمّة الاطهار في فتاواهم القدسية أن يغسل المتطهر يديه قبل الوضوء و الغسل، فان اليدين محكومتان بوجوب الغسل- بالفتح في ضمن الوضوء و الغسل، و اليدان وسيلتان لامتثال الامر، فان اغتراف الماء و ارساله الى العضو المغسول و دلكه حتّى يزيل القذر المانع و يحصل استباحة الدخول في الصلاة لا يكون الا باليدين- خصوصا في الوضوء.

فاذا لم يغسل المكلف يديه قبلا كان غسل وجهه باليدين أو باليد اليمنى مثلا لوثا للوجه بقذارة اليدين، و لوثا لليد اليمنى بقذارة اليسرى و بالعكس، و من اغترف لغسل الجنابة باليدين و يداء غير مغسولتان بعد، فقد صب على رأسه و بدنه ماء قد تلوث بما أوجب الشارع ازالته بالماء، لكن إذا لم يقدر على كأس يغترف به و يغسل يديه أولا، فلا بأس، فان الدين ليس بمضيق كما هو مفاد الاخبار، فان غسله هذا و ان كان غير كامل، لكنه رفع للقذارة في الجملة. و لا يذهب عليك أن هذا في الغسل و الوضوء بالماء القليل، و أمّا إذا كان الماء كثيرا جاريا سائلا من فوق و أراد الوضوء و الغسل فله وجه آخر، سنتكلم عليه إنشاء اللّه تعالى في موضعه.

التالي صفحة 146 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...