باب 7 ما اختلف الأخبار و الأقوال في نجاسته
الآيات الحديد وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ (1) تفسير وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ قيل أي أنشأناه و أحدثناه و قيل أي هيأنا من النزل و هو ما يتهيأ للضيف و عن ابن عباس أنه أنزل مع آدم من الحديد
____________أقول: لو كان قوله تعالى «وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ» معطوفا على قوله «لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ» كان المعنى: و أنزلنا مع النبيين الكتاب و الميزان ليعلم اللّه من ينصره و رسله بالغيب، و ظاهر أن التعليل غير مناسب، بل هو معطوف على مقدر كما في غير واحد من الآيات الكريمة منها قوله تعالى «وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» الانعام: 75 في قصة اراءة إبراهيم ملكوت السموات و الأرض. و المعنى أنا أنزلنا الحديد فيه بأس شديد أي صلابة تقاوم كل بأس فإذا اتخذ منه الجنن و الدروع دافع كل بأس في غيره من الآلات الحجرية و الخشبية، و إذا اتخذ منه السيف و العمود و القناة لم يقم في مقابله غيره، و من ذلك يعرف أن اللّه عزّ و جلّ انما.