قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِجَلْدِهَا فَقَالَ لَهُمْ رُدُّوهَا إِلَيْهِ وَ قُولُوا لَهُ أَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ هَذِهِ مَجْنُونَةُ آلِ فُلَانٍ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ رَفَعَ الْقَلَمَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ إِنَّهَا مَغْلُوبَةٌ عَلَى عَقْلِهَا وَ نَفْسِهَا فَرُدَّتْ إِلَى عُمَرَ وَ قِيلَ لَهُ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أَهْلِكَ فِي جَلْدِهَا وَ دَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ (1).
7- ختص، الإختصاص عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ جَرَى بَيْنَهُمَا إِنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يَعْرِفُ أَحْكَامَ الدِّينِ فَإِنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ حُبْلَى شَهِدُوا عَلَيْهَا بِالْفَاحِشَةِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنْ كَانَ لَكَ السَّبِيلُ عَلَيْهَا فَمَا سَبِيلُكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ أُتِيَ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ(ع)أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْهَا حَتَّى تَصِحَّ فَقَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ (2).المصدر، و قد أخرجه المؤلّف- قده- في ج 40 ص 250 هكذا، و قال في بيانه:
عتلت الرجل أعتله و أعتله: إذا جذبته جذبا عنيفا. ذكره الجوهريّ.
(1) الإرشاد: 97، و ترى مثله في المناقب ج 2 ص 366، قال: الحسن و عطا و قتادة و شعبة و أحمد: ان مجنونة فجر بها رجل و قامت البينة عليها بذلك، فأمر عمر بجلدها فعلم بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: ردوها و قولوا له: أ ما علمت ان هذه مجنونة آل فلان، و أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق؟ انها مغلوبة على عقلها و نفسها، فقال عمر: فرج اللّه عنك، لقد كدت أهلك في جلدها و أشار البخارى الى ذلك في صحيحه.