عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ شُهْرَةَ اللِّبَاسِ (1) دَخَلَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَلَيْهِ ثِيَابُ الشُّهْرَةِ فَقَالَ يَا عَبَّادُ مَا هَذِهِ الثِّيَابُ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَعِيبُ عَلَيَّ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَبِسَ ثِيَابَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثِيَابَ الذُّلِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ عَبَّادٌ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا قَالَ يَا عَبَّادُ تَتَّهِمُنِي حَدَّثَنِي وَ اللَّهِ آبَائِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (2).
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَشْهُورِ وَ كَانَ يَأْمُرُ بِالثَّوْبِ الْجَدِيدِ فَيَغْمِسُ فِي الْمَاءِ فَيَلْبَسُهُ (3).
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُبَّةَ صُوفٍ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ أَبِي يَلْبَسُهَا وَ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُصَلِّيَ لَبِسْنَا أَخْشَنَ ثِيَابِنَا (4).
عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ صِرْتُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ لَآكُلَنَّ الْجَشِبَ بَعْدَ الطِّيبِ وَ لَأَلْبَسَنَّ الْخَشِنَ بَعْدَ اللِّينِ وَ لَأَتْعَبَنَّ بَعْدَ الدَّعَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وَصِيَّتِهِ لِأَبِي ذَرٍّ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَلْبَسُ الْغَلِيظَ وَ أَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ وَ أَلْعَقُ أَصَابِعِي وَ أَرْكَبُ الْحِمَارَ بِغَيْرِ سَرْجٍ وَ أُرْدِفُ خَلْفِي فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي يَا أَبَا ذَرٍّ الْبَسِ الْخَشِنَ مِنَ اللِّبَاسِ وَ الصَّفِيقَ مِنَ الثِّيَابِ لِئَلَّا يَجِدَ الْفَخْرُ فِيكَ مَسْلَكاً (5).
مِنْ كِتَابِ زُهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَبَنٌ حَامِضٌ قَدْ آذَانِي حُمُوضَتُهُ وَ كِسَرٌ يَابِسَةٌ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْكُلُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْجُنُودِ إِنِّي أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص
____________