لَوْ فَعَلْنَا لَقَالُوا مَجْنُونٌ أَوْ لَقَالُوا مُرَاءٍ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا كَانَ هَذَا اللِّبَاسَ (1).
عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا هَبَطْتُمْ وَادِيَ مَكَّةَ فَالْبَسُوا خُلْقَانَ ثِيَابِكُمْ أَوْ سَمَلَ ثِيَابِكُمْ أَوْ خَشِنَ ثِيَابِكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْبِطَ وَادِيَ مَكَّةَ أَحَدٌ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا حَدُّ الْكِبْرِ قَالَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الْحَسَنَ يَشْتَهِي أَنْ يُرَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (2).
عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِأَبِي ثَوْبَانِ خَشِنَانِ يُصَلِّي فِيهِمَا صَلَاتَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ حَاجَةً لَبِسَهُمَا وَ سَأَلَ حَاجَتَهُ (3). فِي تَرْقِيعِ الثِّيَابِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ وَ عَلَيْهِ إِزَارُ كِرْبَاسٍ غَلِيظٌ مَرْقُوعٌ بِصُوفٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَخْشَعُ الْقَلْبُ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ (4).
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ حَمَلَ الْمَالَ وَ دَخَلَ الْكُوفَةَ وَجَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَائِماً فِي السُّوقِ وَ هُوَ يُنَادِي بِنَفْسِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَصَبْنَاهُ بَعْدَ يَوْمِنَا يَبِيعُ الْجِرِّيَّ وَ الطَّافِيَ وَ الْمَارْمَاهِيَ عَلَوْنَاهُ بِدِرَّتِنَا هَذِهِ وَ كَانَ يُقَالُ لِدِرَّتِهِ السِّبْتِيَّةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا فَعَلَ الْمَالُ فَقُلْتُ هَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَمَلْتُهُ إِلَيْهِ فَقَرَّبَنِي وَ رَحَّبَ بِي ثُمَّ أَتَاهُ مُنَادٍ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ يُنَادِي عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَوْ كَانَ لِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ثَمَنُ سِوَاكِ أَرَاكٍ مَا بِعْتُهُ فَبَاعَهُ وَ اشْتَرَى قَمِيصاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ لَهُ وَ تَصَدَّقَ
____________