بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 312 من 330

[صفحة 312]

لَوْ فَعَلْنَا لَقَالُوا مَجْنُونٌ أَوْ لَقَالُوا مُرَاءٍ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا كَانَ هَذَا اللِّبَاسَ‏ (1).

عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِذَا هَبَطْتُمْ وَادِيَ مَكَّةَ فَالْبَسُوا خُلْقَانَ ثِيَابِكُمْ أَوْ سَمَلَ ثِيَابِكُمْ أَوْ خَشِنَ ثِيَابِكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْبِطَ وَادِيَ مَكَّةَ أَحَدٌ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا حَدُّ الْكِبْرِ قَالَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الْحَسَنَ يَشْتَهِي أَنْ يُرَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ‏ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‏ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (2).

عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِأَبِي ثَوْبَانِ خَشِنَانِ يُصَلِّي فِيهِمَا صَلَاتَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ حَاجَةً لَبِسَهُمَا وَ سَأَلَ حَاجَتَهُ‏ (3). فِي تَرْقِيعِ الثِّيَابِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ وَ عَلَيْهِ إِزَارُ كِرْبَاسٍ غَلِيظٌ مَرْقُوعٌ بِصُوفٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَخْشَعُ الْقَلْبُ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ‏ (4).

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ‏ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ حَمَلَ الْمَالَ وَ دَخَلَ الْكُوفَةَ وَجَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَائِماً فِي السُّوقِ وَ هُوَ يُنَادِي بِنَفْسِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَصَبْنَاهُ بَعْدَ يَوْمِنَا يَبِيعُ الْجِرِّيَّ وَ الطَّافِيَ وَ الْمَارْمَاهِيَ عَلَوْنَاهُ بِدِرَّتِنَا هَذِهِ وَ كَانَ يُقَالُ لِدِرَّتِهِ السِّبْتِيَّةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا فَعَلَ الْمَالُ فَقُلْتُ هَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَمَلْتُهُ إِلَيْهِ فَقَرَّبَنِي وَ رَحَّبَ بِي ثُمَّ أَتَاهُ مُنَادٍ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ يُنَادِي عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَوْ كَانَ لِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ثَمَنُ سِوَاكِ أَرَاكٍ مَا بِعْتُهُ فَبَاعَهُ وَ اشْتَرَى قَمِيصاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ لَهُ وَ تَصَدَّقَ‏

____________
(1) مكارم الأخلاق ص 130.
(2) القيامة: 14.
(3) مكارم الأخلاق ص 131.
(4) مكارم الأخلاق ص 131.
التالي صفحة 312 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...