بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 310 من 330

[صفحة 310]

عَلِيٍّ(ع)حَتَّى أَتَيْنَا التَّمَّارِينَ فَقَالَ لَا تَنْصِبُوا قَوْصَرَةً عَلَى قَوْصَرَةٍ (1) ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى اللَّحَّامِينَ فَقَالَ لَا تَنْفُخُوا فِي اللَّحْمِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى إِلَى سُوقِ السَّمَكِ فَقَالَ لَا تَبِيعُوا الْجِرِّيَّ وَ لَا الْمَارْمَاهِيَ وَ لَا الطَّافِيَ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى الْبَزَّازِينَ فَسَاوَمَ رَجُلًا بِثَوْبَيْنِ وَ مَعَهُ قَنْبَرٌ فَقَالَ بِعْنِي ثَوْبَيْنِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا عِنْدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَانْصَرَفَ حَتَّى أَتَى غُلَاماً فَقَالَ بِعْنِي ثَوْبَيْنِ فَمَاكَسَهُ الْغُلَامُ حَتَّى اتَّفَقَا عَلَى سَبْعَةِ دَرَاهِمَ ثَوْبٌ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ ثَوْبٌ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِغُلَامِهِ قَنْبَرٍ اخْتَرْ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَاخْتَارَ الَّذِي بِأَرْبَعَةٍ وَ لَبِسَ هُوَ الَّذِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي خَلْقِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ الْأَكْبَرَ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ حَصْبَاءَ فَاسْتَلْقَى عَلَيْهَا فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي لَمْ يَعْرِفْكَ وَ هَذَانِ دِرْهَمَانِ رَبِحَهُمَا عَلَيْكَ فَخُذْهُمَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ مَاكَسْتُهُ وَ مَاكَسَنِي وَ اتَّفَقْنَا عَلَى رِضًى‏ (2).

عَنْ أَبِي مَسْعَدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)خَرَجَ مِنَ الْقَصْرِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَقَعَ يَدُهُ عَلَى يَدِي ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى دَارَ فُرَاتٍ فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصاً سُنْبُلَانِيّاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَلَبِسَهُ وَ كَانَ كُمُّهُ كَفَافَ يَدِهِ‏ (3).

عَنْ وَشِيكَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)يَتَّزِرُ فَوْقَ سُرَّتِهِ وَ يَرْفَعُ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَ بِيَدِهِ دِرَّةٌ يَدُورُ فِي السُّوقِ يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ‏ وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ‏ كَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبْيَانٍ‏ (4).

عَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً أَخْرَجَ سَيْفَهُ فَقَالَ مَنْ يَرْتَهِنُ سَيْفِي هَذَا أَمَا لَوْ كَانَ لِي قَمِيصٌ مَا رَهَنْتُهُ فَرَهَنَهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى قَمِيصاً سُنْبُلَانِيّاً (5) كُمُّهُ‏

____________
(1) القوصرة: وعاء من قصب يرفع فيه التمر، من البوارى.
(2) مكارم الأخلاق ص 129.
(3) مكارم الأخلاق ص 129.
(4) مكارم الأخلاق ص 129.
(5) السنبلانى وصف لمقدار القميص، يقال قميس سنبلانى أي سابغ الطول، و لعله منسوب الى سنبلان من بلاد الروم كان المعهود فيه طول القمص.
التالي صفحة 310 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...