يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِنْشَارٍ مِنْ نَارٍ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لِي مَا تَقُولُ فِي اللِّبَاسِ الْخَشِنِ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ(ع)كَانَ يَلْبَسُ وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)كَانَ يَأْخُذُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُغْمَسُ فِي الْمَاءِ فَقَالَ لِي الْبَسْ وَ تَجَمَّلْ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَ يَلْبَسُ الْجُبَّةَ الْخَزَّ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً فَيَشْتُو فِيهِ فَإِذَا خَرَجَ الشِّتَاءُ بَاعَهُ وَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ (2).بل آمركم أنا أن تأخذوا زينتكم عند كل مسجد، و ان كان غير بيت اللّه الذي بناه إبراهيم الخليل (عليه السلام).
فعبر عن الازار و الرداء اللذين سبق ذكرهما بالزينة لكونهما موجبا لتزيين الأعضاء أسافلها و أعاليها، و المراد بالاخذ ليس استصحابهما من دون لبسهما و الاشتمال بهما؛ فان الاخذ لما اعتبر بالنسبة الى الزينة؛ و ليس الزينة ممّا يؤخذ باليد و يستصحب؛ كان بمعناه الكنائى بقرينة لفظ الزينة فكما قال عزّ و جلّ «خُذُوا حِذْرَكُمْ» بمعنى خذوا أهبتكم للحرب و البسوا الدرع و البيضة، هكذا قوله «خُذُوا زِينَتَكُمْ» بمعنى خذوا ما تتزينون به و هو الازار و الرداء، لان أحدهما يستر عورتكم و لولاه لقبح منظركم و مرآكم، و الآخر كالريش يزين جناحكم كما يزين جناحى الطير.
(1) قرب الإسناد ص 34 ط حجر.