معناه ليس منا من لم يستغن به و لا يذهب به إلى الصوت - وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِيٌّ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ.
- وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيراً وَ صَغَّرَ كَبِيراً. و لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أن أحدا من أهل الأرض أغنى منه و لو ملك الدنيا برحبها و لو كان كما يقول إنه الترجيع بالقراءة و حسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون من لم يرجع صوته بالقراءة فليس من النبي(ع)حين قال ليس منا من لم يتغن بالقرآن (1).
____________روح شاعرة، و قتلها إبادة لخلقه و أذية و ألم لها من دون سبب موجب فليس منا، لا أن من رأى الحية و لم يجسر أن يقتلها خوفا على نفسه أو كان رآه من بعيد فلم يعن بها فقد أثم. و قد مر الحديث في كتاب القرآن الباب 21 باب قراءة القرآن بالصوت الحسن تحت الرقم 5 (ج 92 ص 192 من الطبعة الحديثة) و قد اشبعنا الكلام في معنى الحديث في خمسين بيتا من أراده فليراجع.
(1) معاني الأخبار ص 279.و من المناسب هنا أن نبحث عن أنّه كيف ورد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الرخصة في التغنى و الغناء و ضرب الدف و الطبل و سماع الحداء. و أنكر أئمتنا عليهم الصلاة و السلام من زمان مولانا أبى جعفر محمّد الباقر إلى آخرهم شديدا عن سماع الغناء و الملاهى و ضرب الدف و العرطبة و أمثال ذلك فأقول:
السر في ذلك تطور الغناء و استعمال آلات اللهو من الدف و الطبل و المزمار من البساطة و السذاجة الى صناعة الغناء و الموسيقى، و تبديل الفطرة في الغناء الطبيعي و أغراضها المعقولة الى البطالة و اللهو و التعشق التي آلت أمرها الى نبذ الكتاب وراء ظهورهم و نسيان ما ذكروا به من آيات اللّه و أحكامه.