بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 237 من 330

[صفحة 237]

وَ قَالَ ص مَنْ لَعِبَ بالإسترنق‏ (1) يَعْنِي الشِّطْرَنْجَ وَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ كَالنَّاظِرِ إِلَى فَرْجِ أُمِّهِ. وَ قَالَ ص وَ إِيَّاكُمْ وَ هَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الْمَوْسُومَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا مِنْ مَيْسِرِ الْعَجَمِ‏ (2). وَ رَوَى لَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْنَا الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)إِلَى الشَّامِ أَمَرَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوُضِعَ وَ نُصِبَ عَلَيْهِ مَائِدَةٌ فَأَقْبَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ الْفُقَّاعَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ وَ بُسِطَ عَلَيْهِ رُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ وَ جَلَسَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَيَذْكُرُ الْحُسَيْنَ وَ أَبَاهُ وَ جَدَّهُ (صلوات الله و سلامه عليهم) وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَمَرَ (3) صَاحِبَهُ تَنَاوَلَ الْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَبَّ فَضْلَهُ عَلَى مَا يَلِي الطَّسْتَ مِنَ الْأَرْضِ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ وَ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ(ع)وَ لْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَ آلَ زِيَادٍ يَمْحُو اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ‏

____________
(1) الاسترنق معرب استرنك و هو بمعنى سترنك و قد مرّ معناه، و في الأصل كما في المصدر المطبوع الاستريق، و هو تصحيف.
(2) جامع الأخبار ص 179 و قال في برهان قاطع: ان النرد من مخترعات بوذرجمهر قبال الشطرنج و قيل انه لعب قديم ذو كعبتين، و قد زاد فيه بوذرجمهر كعبتين أخراوين.
(3) قمره: أى غلبه في القمار.
التالي صفحة 237 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...