يَسْتَقْسِمُ بِهَا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فِي الْأُمُورِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّ هَذَا بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ مُحَرَّمٌ وَ هُوَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَقَرَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ الْمَيْسِرَ مَعَ الْأَوْثَانِ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنِ اللَّعِبِ (2).أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الغناء و بعضها في باب المعازف (4).
4- ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُقْبَةَو المعنى أن الاوثان: منها ما هو رجس و هو إذا تقومر بها، و منها ما هو غير ذلك، و الذي هو رجس قد ذكره اللّه عزّ و جلّ في قوله «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ» فكل ما تقومر به فهو رجس لهذه الآية و بعض ما تقومر به الشطرنج الذي صنعت آلاته مصورا كالاوثان و هي الشاه و الوزير و الصورة و الفيل و الجندى و غير ذلك، فيجب الاجتناب من الشطرنج و ان كان من دون رهان فافهم ذلك، و سيأتي في الباب الآتي روايات كثيرة تؤيد ذلك، و تذكر أن المراد بالرجس من الاوثان: الشطرنج، و ليس فيها أن النرد و سائر أنواع القمار منها كما ذكره الطبرسيّ.
(1) تفسير القمّيّ ص 168.