إِلَى سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ أَوْ كَذَّابٍ يُصَدِّقُهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ (1).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ (2) قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ نُمْطَرُ بِنَوْءِ كَذَا وَ نَوْءِ كَذَا وَ مِنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ فَيُصَدِّقُونَهُمْ بِمَا يَقُولُونَ (3).و المراد بالشرك في الآية: الشرك الخفى، كاعتقادهم بالانواء، و مثل ذلك ما روى عن أبي عبد اللّه (ع) انه قال: قول الرجل لو لا فلان لهلكت، و لو لا فلان لضاع عيالى جعل للّه شريكا في ملكه يرزقه و يدفع عنه، فقيل له: لو قال: لو لا أن من اللّه على بفلان لهلكت؟ قال: لا بأس بهذا. قال الجزريّ في النهاية ج 4 ص 178: قد تكرر ذكر الانواء و النوء في الحديث و الانواء هي ثمان و عشرون منزلة ينزل القمر في كل ليلة في منزلة منها، و منه قوله تعالى: «وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ» يسقط في المغرب كل ثلاث عشر ليلة منزلة مع طلوع الفجر، و تطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في المشرق، فتنقضى جميعها مع انقضاء السنة. و كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة و طلوع رقيبها يكون مطر، و ينسبونه اليها فيقولون: مطرنا بنوء كذا. و انما سمى نوءا، لانه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، يقال، ناء ينوء نوءا: أى نهض و طلع. و قال الجوهريّ في الصحاح: 79؛ النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر و طلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة الى ثلاثة عشر يوما، و هكذا كل نجم منها الى انقضاء السنة ما خلا الجبهة، فان لها أربعة عشر يوما. قال أبو عبيدة: و لم نسمع في النوء أنّه السقوط الا في هذا الموضع؛ و كانت العرب تضيف الامطار و الرياح و الحرّ و البرد الى الساقط منها و قال الأصمعى: الى الطالع منها في سلطانه، فتقول مطرنا بنوء كذا، و جمع النوء أنواء و نوآن مثل بطن و بطنان.