بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 198 من 330

[صفحة 198]

بِجَلُولَاءَ عَلَى السَّابِلَةِ مِنَ الْحُجَّاجِ‏ (1) وَ غَيْرِهِمْ وَ أَفْلَتَ الْقُطَّاعُ فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْمُعْتَصِمَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ كَانَ بِهَا تَأْمَنُ الطَّرِيقَ كَذَلِكَ‏ (2) يُقْطَعُ عَلَى طَرَفِ أُذُنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَنْفَلِتُ الْقُطَّاعُ فَإِنْ أَنْتَ طَلَبْتَ هَؤُلَاءِ وَ ظَفِرْتَ بِهِمْ وَ إِلَّا أَمَرْتُ بِأَنْ تُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ ثُمَّ تُصْلَبَ بِحَيْثُ قُطِعَ الطَّرِيقُ قَالَ فَطَلَبَهُمُ الْعَامِلُ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمْ وَ اسْتَوْثَقَ مِنْهُمْ ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْمُعْتَصِمِ فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ قَالَ وَ قَالَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي دُوَادَ (3) ثُمَّ سَأَلَ الْآخَرِينَ عَنِ الْحُكْمِ فِيهِمْ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)حَاضِرٌ فَقَالُوا قَدْ سَبَقَ حُكْمُ اللَّهِ فِيهِمْ فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ‏ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَحْكُمَ بِأَيِّ ذَلِكَ شَاءَ فِيهِمْ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيمَا أَجَابُوا فِيهِ فَقَالَ قَدْ تَكَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ وَ الْقَاضِي بِمَا سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِمَا عِنْدَكَ قَالَ إِنَّهُمْ قَدْ أَضَلُّوا فِيمَا أَفْتَوْا بِهِ وَ الَّذِي يَجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَطَعُوا الطَّرِيقَ فَإِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ فَقَطْ وَ لَمْ يَقْتُلُوا أَحَداً وَ لَمْ يَأْخُذُوا مَالًا أَمَرَ بِإِيدَاعِهِمُ الْحَبْسَ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْنَى نَفْيِهِمْ مِنَ الْأَرْضِ بِإِخَافَتِهِمُ السَّبِيلَ وَ إِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَ قَتَلُوا النَّفْسَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَ إِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَ قَتَلُوا النَّفْسَ وَ أَخَذُوا الْمَالَ أَمَرَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلِهِمْ مِنْ خِلَافٍ وَ صَلْبِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ‏

____________
(1) جلولا ناحية قرب خانقين في طريق بغداد الى خراسان، سمى باسم نهر عظيم هناك يمتد الى بعقوبا و يشق بين منازلها، و السابلة: المارون في السبيل.
(2) في المصدر و الأصل: «تأمر الطريق بذلك» و هو تصحيف.
(3) مر ذكره في ص 190 من هذا المجلد.
التالي صفحة 198 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...