بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 150 من 330

[صفحة 150]

وَ عَنْهُ(ع)يَا عَلِيُّ مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ يَشْكُرُهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ. وَ قَالَ ص يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً (1). وَ قَالَ(ع)يَا عَلِيُّ يَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2).

رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: شَارِبُ الْخَمْرِ إِذَا مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ وَ إِذَا مَاتَ فَلَا تَشْهَدُوهُ وَ إِذَا شَهِدَ فَلَا تُزَكُّوهُ وَ إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ فَلَا تُزَوِّجُوهُ فَإِنَّهُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ شَارِبَ الْخَمْرِ فَكَأَنَّمَا قَادَهَا إِلَى الزِّنَا. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سَمِّ الْأَسَاوِدِ وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ مِنْهَا لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ أَلَا وَ شَارِبُهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْصِرُهَا وَ بَائِعُهَا وَ مُبْتَاعُهَا وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَ آكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ صَلَاةً وَ لَا صَوْماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا عُمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ وَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جُرْعَةٍ فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ شَارِبِ الْخَمْرِ كَمَثَلِ الْكِبْرِيتِ فَاحْذَرُوهُ لَا يُنَتِّنُكُمْ كَمَا يُنَتِّنُ الْكِبْرِيتُ وَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَبِيتُ سَكْرَانَ إِلَّا كَانَ لِلشَّيْطَانِ عَرُوساً إِلَى الصَّبَاحِ فَإِذَا أَصْبَحَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ‏

____________
(1) زاد بعده في المصدر: قال مصنف هذا الكتاب (رحمه اللّه): يعنى إذا كان مستحلا لها.
(2) جامع الأخبار: 176.
التالي صفحة 150 من 330 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...