فلما جاء به الى رسول اللّه استوهبه من حسان فوهبه له و أعطاه عوضا منها بئر حاء و سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان، و لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء، و في لفظ أنّه لما بلغه خبز الافك قال: سبحان اللّه و اللّه ما كشفت كنف أنثى قط، فقتل بعد ذلك شهيدا في سبيل اللّه.
هذا ملخص القصة، و قد كان الغالب عليها طنطنة القصاصين، فأعرضنا عن ذكرها بتفصيلها، لان العارف بسبك الآثار المختلقة قليل؛ و انما ذكرنا منها ما يمكننا النقد عليها و يصحّ تمسك العموم بها، فنقول:
1- راوية هذا الافك نفس عائشة، و قد تفرد بنقله، و لم يرد في سرد غزوة المريسيع ذكر من ذلك، و كل من ذكر القصة أفرد لها فصلا على حدة بعد ذكره غزوة المريسيع برواية عائشة.