بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 95 من 463

[صفحة 95]

وَ أُنْثى‏- وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا- إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ (1)- فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فَهُوَ الشَّرِيفُ الْمُكَرَّمُ الْمُحِبُّ- وَ كَذَلِكَ أَهْلُ طَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ- يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ- وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (2)- وَ قَالَ‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ‏ (3)- ثُمَّ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَ تَمُنُّونَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ بِإِسْلَامِكُمْ- وَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ الْمَنُّ عَلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ- ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّهُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا- وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْقُرْآنِ وَ أَقْسَامَ الْإِسْلَامِ- لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ- الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا- وَ تَرْغَبُونَ فِيهَا- وَ أَصْبَحَتْ تَعِظُكُمْ وَ تَرْمِيكُمْ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ- وَ لَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ- وَ لَا الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ- أَلَا وَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَ لَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا- فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ عَاجِلُهَا فَقَدْ حُذِّرْتُمُوهَا- وَ وُصِفَتْ لَكُمْ وَ جَرَّبْتُمُوهَا- فَأَصْبَحْتُمْ لَا تَحْمَدُونَ عَاقِبَتَهَا- فَسَابِقُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى مَنَازِلِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا- فَهِيَ الْعَامِرَةُ الَّتِي لَا تَخْرَبُ أَبَداً- وَ الْبَاقِيَةُ الَّتِي لَا تَنْفَدُ- رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ دَعَاكُمْ إِلَيْهَا- وَ جَعَلَ لَكُمُ الثَّوَابَ فِيهَا- فَانْظُرُوا يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَهْلِ دِينِ اللَّهِ- مَا وُصِفْتُمْ بِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ نَزَلْتُمْ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ- فِيمَا فُضِّلْتُمْ بِهِ أَ بِالْحَسَبِ وَ النَّسَبِ- أَمْ بِعَمَلٍ وَ طَاعَةٍ- فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالصَّبْرِ لِأَنْفُسِكُمْ- وَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى‏

____________
(1) سورة الحجرات: 14.
(2) سورة آل عمران: 31.
(3) مضمون مأخوذ من الآية 32 سورة آل عمران.
التالي صفحة 95 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...