أَثَرَتِهَا- وَ قُلْعَتُهَا أَرْكَنُ مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا (1)- حُكِمَ بِالْفَاقَةِ عَلَى مُكْثِرِهَا- وَ أُعِينَ بِالرَّاحَةِ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا- مَنْ رَاقَهُ رُوَاؤُهَا (2) أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً (3)- وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ شَعَفَهَا مَلَأَتْ قَلْبَهُ أَشْجَاناً- لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ- كَرَقِيصِ الزُّبْدَةِ عَلَى أَعْرَاضِ الْمِدْرَجَةِ (4)- هَمٌّ يَحْزُنُهُ وَ هَمٌّ يَشْغَلُهُ (5)- كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ- وَ يُقْطَعَ أَبْهَرَاهُ وَ يَلْقَى هَاماً لِلْقَضَاءِ- طَرِيحاً هَيِّناً عَلَى اللَّهِ مَدَاهُ (6)- وَ عَلَى الْأَبْرَارِ مَلْقَاهُ (7)- وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الِاعْتِبَارِ- وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ- وَ يَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ النَّفْثِ (8).
____________الاختيار و اختصاص المرء بالشيء دون غيره. و القلعة: الرحلة.
(2) في بعض نسخ المصدر «من راقه زبرجها» و في بعضها «من فاقه رواها». و راقه الشى:أعجبه، و الرواء- بضم الراء-: حسن المنظر، و الزبرج: الزينة و كل شيء حسن و الذهب.
(3) الكمه.- محركة-: العمى.الاحزان: و الرقص الغليان و الاضطراب، و استعار (عليه السلام) لفظ الرقص لتعاقب الاحزان و الهموم و اضطرابهما في قلبه. و الزبدة ما يستخرج من اللبن بالمخض.
(5) في بعض نسخ المصدر «هم يعمره و هم يسفره».