تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 47 من 463
»»
[صفحة 47] 60- وَ قَالَ(ع)وُكِلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُكِلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ- وَ وُكِلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ. 61- وَ قَالَ(ع)لِلْأَشْعَثِ (1) يُعَزِّيهِ بِأَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- إِنْ جَزِعْتَ فَحَقَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفَيْتَ- وَ إِنْ صَبَرْتَ فَحَقَّ اللَّهِ أَدَّيْتَ- عَلَى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَحْمُودٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ (2)- فَقَالَ الْأَشْعَثُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ تَدْرِي مَا تَأْوِيلُهَا- فَقَالَ الْأَشْعَثُ لَأَنْتَ غَايَةُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَاهُ- فَقَالَ(ع)أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لِلَّهِ فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْمُلْكِ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْهُلْكِ (3). 62- وَ رَكِبَ(ع)يَوْماً فَمَشَى مَعَهُ قَوْمٌ فَقَالَ(ع)لَهُمْ- أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ مَشْيَ الْمَاشِي مَعَ الرَّاكِبِ مَفْسَدَةٌ لِلرَّاكِبِ- وَ مَذَلَّةٌ لِلْمَاشِي انْصَرِفُوا. 63- وَ قَالَ(ع)الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَانَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ (4)- وَ أَمْرٌ بَانَ ____________ (1) الظاهر هو اشعث بن قيس المكنى بأبي محمّد ذكروه في جملة أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان اسر بعد النبيّ «ص» فى ردة أهل ياسر و عفا عنه أبو بكر و زوجه اخته أمّ فروة و كانت عوراء فولدت له محمد. و كان أشعث سكن الكوفة و هو عامل عثمان على آذربيجان، و كان أبا زوجة عمر بن عثمان و كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إليه بعد فتح البصرة فسار و قدم على عليّ (عليه السلام) و حضر صفّين، ثمّ صار خارجيا ملعونا. و قال ابن أبى الحديد كل فساد كان في خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) و كل اضطراب فأصله الاشعث، و هو الذي شرك في دمه (عليه السلام)، و ابنته جعدة سمت الحسن (عليه السلام)، و محمّد ابنه شرك في دم الحسين (عليه السلام). (2) في النهج عزّاه عن ابن له قال: «يا اشعث ان تحزن على ابنك فقد استحقت منك ذلك الرحم. و ان تصبر ففى اللّه من كل مصيبة خلف. يا أشعث ان صبرت جرى عليك القدر و انت مأجور، و ان جزعت جرى عليك القدر و أنت مأزور يا أشعث ابنك سرك و هو بلاء و فتنة و حزنك و هو ثواب و رحمة». (3) الهلك- بالضم-: الهلاك. (4) في بعض النسخ «فارتكبه».