عَجِبْتُ بِسِتٍّ ثَلَاثَةٌ أَضْحَكَتْنِي وَ ثَلَاثَةٌ أَبْكَتْنِي- فَأَمَّا الَّتِي أَبْكَتْنِي فَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ هَوْلُ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الَّتِي أَضْحَكَتْنِي فَطَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ- وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ- وَ ضَاحِكٌ مِلْءَ فِيهِ وَ لَا يَدْرِي أَ رَضِيَ لَهُ أَمْ سَخِطَ.
25- ختص (1)، الإختصاص عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ: تَبِعَ حَكِيمٌ حَكِيماً تِسْعَ مِائَةِ فَرْسَخٍ فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ- يَا هَذَا مَا أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ- وَ مَا أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ مَا أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ- وَ مَا أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ وَ مَا أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ- وَ مَا أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ- فَقَالَ الْحَقُّ أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ- وَ الْعَدْلُ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ غِنَى النَّفْسِ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ- وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ- وَ الْحَرِيصُ الْجَشِعُ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ- وَ الْيَأْسُ مِنْ قَرِيبٍ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ- وَ الْبُهْتَانُ عَنِ الْبَرِيءِ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ.وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- يَا ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يُؤْتَى رِزْقُكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ- وَ يَنْقُصُ عُمُرُكَ وَ أَنْتَ لَا تَحْزَنُ- تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ وَ عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ- وَ قِيلَ أَغْبَطُ النَّاسِ مَنِ اقْتَصَدَ فَقَنِعَ- وَ مَنْ قَنِعَ فُكَّ رَقَبَتُهُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الدُّنْيَا وَ ذُلِّ الْمَطَامِعِ- وَ قِيلَ الْفَقِيرُ مَنْ طَمِعَ وَ الْغَنِيُّ مَنْ قَنِعَ- وَ قِيلَ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ
____________