مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ- لَوْ كُنْتُ عَمِلْتُ وَ نَصِبْتُ كَانَ ذُخْراً لِي- وَ يَعْصِي رَبَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَقِيَ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ- إِنْ سَقِمَ نَدِمَ عَلَى الْعَمَلِ (1) وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ وَ اغْتَرَّ وَ أَخَّرَ الْعَمَلَ- مُعْجَباً بِنَفْسِهِ مَا عُوفِيَ وَ قَانِطاً إِذَا ابْتُلِيَ- إِنْ رَغِبَ أَشِرَ وَ إِنْ بُسِطَ لَهُ هَلَكَ- تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ- لَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَهُ- وَ لَا يَقْنَعُ بِمَا قُسِمَ لَهُ- لَمْ يَرْغَبْ قَبْلَ أَنْ يَنْصَبَ وَ لَا يَنْصَبُ فِيمَا يَرْغَبُ- إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنَطَ- فَهُوَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ وَ إِنْ لَمْ يَشْكُرْ- وَ يُضَيِّعُ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ أَكْبَرُ- يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِإِسَاءَتِهِ وَ لَا يَدَعُ الْإِسَاءَةَ فِي حَيَاتِهِ- إِنْ عَرَضَتْ شَهْوَتُهُ وَاقَعَ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ تَمَنَّى التَّوْبَةَ- وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ عَمَلُ الْآخِرَةِ دَافَعَ- يَبْلُغُ فِي الرَّغْبَةِ حِينَ يَسْأَلُ وَ يُقَصِّرُ فِي الْعَمَلِ حِينَ يَعْمَلُ- فَهُوَ بِالطَّوْلِ مُدِلٌّ وَ فِي الْعَمَلِ مُقِلٌّ- يُبَادِرُ فِي الدُّنْيَا- يُعْبَأُ بِمَرَضٍ فَإِذَا أَفَاقَ وَاقَعَ الْخَطَايَا وَ لَمْ يُعْرِضْ- يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ- يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِدُونِ عَمَلِهِ- وَ هُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ- يَرْجُو الْأَمَانَةَ مَا رَضِيَ وَ يَرَى الْخِيَانَةَ إِنْ سَخِطَ- إِنْ عُوفِيَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ إِنِ ابْتُلِيَ طَمِعَ فِي الْعَافِيَةِ وَ عَادَ- لَا يَبِيتُ قَائِماً وَ لَا يُصْبِحُ صَائِماً يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ الْغِذَاءُ- وَ يُمْسِي وَ نِيَّتُهُ الْعَشَاءُ وَ هُوَ مُفْطِرٌ- يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ فَوْقِهِ وَ لَا يَنْجُو بِالْعَوْذِ مِنْهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ- يَهْلِكُ فِي بُغْضِهِ إِذَا أَبْغَضَ وَ لَا يُقَصِّرُ فِي حُبِّهِ إِذَا أَحَبَّ- يَغْضَبُ فِي الْيَسِيرِ وَ يَعْصِي عَلَى الْكَثِيرِ- فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي اللَّهَ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
11- ص (2)، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا فَارَقَ مُوسَى الْخَضِرَ قَالَ مُوسَى أَوْصِنِي- فَقَالَ الْخَضِرُ الْزَمْ مَا لَا يَضُرُّكَ مَعَهُ شَيْءٌ- كَمَا لَا يَنْفَعُكَ مِنْ غَيْرِهِ شَيْءٌ- إِيَّاكَ وَ اللَّجَاجَةَ وَ الْمَشْيَ إِلَى غَيْرِ حَاجَةٍ- وَ الضَّحِكَ فِي غَيْرِ تَعَجُّبٍ يَا ابْنَ عِمْرَانَ- لَا تُعَيِّرَنَّ أَحَداً بِخَطِيئَتِهِ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ.