بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 383 من 463

[صفحة 383]

سِكَكِ الْكُوفَةِ يُرِيدُ ضَرْبِي- وَ رَمَوْنِي بِكُلِّ بُهْتَانٍ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ- كَانَ أَوَّلَ مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ عَلَيَّ أَنْ قَالَ- يَا مُفَضَّلُ مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَكَ وَ فِيكَ- قُلْتُ وَ مَا عَلَيَّ مِنْ قَوْلِهِمْ قَالَ أَجَلْ بَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- أَ يَغْضَبُونَ بُؤْسٌ لَهُمْ إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّ أَصْحَابَكَ قَلِيلٌ- لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ لَنَا شِيعَةً- وَ لَوْ كَانُوا شِيعَةً مَا غَضِبُوا مِنْ قَوْلِكَ وَ مَا اشْمَأَزُّوا مِنْهُ- لَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ شِيعَتَنَا بِغَيْرِ مَا هُمْ عَلَيْهِ- وَ مَا شِيعَةُ جَعْفَرٍ إِلَّا مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ- وَ رَجَا سَيِّدَهُ وَ خَافَ اللَّهَ حَقَّ خِيفَتِهِ- وَيْحَهُمْ أَ فِيهِمْ مَنْ قَدْ صَارَ كَالْحَنَايَا مِنْ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ- أَوْ قَدْ صَارَ كَالتَّائِهِ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ- أَوْ كَالضَّرِيرِ مِنَ الْخُشُوعِ أَوْ كَالضَّنِيِّ مِنَ الصِّيَامِ- أَوْ كَالْأَخْرَسِ مِنْ طُولِ الصَّمْتِ وَ السُّكُوتِ- أَوْ هَلْ فِيهِمْ مَنْ قَدْ أَدْأَبَ لَيْلَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ- وَ أَدْأَبَ نَهَارَهُ مِنَ الصِّيَامِ- أَوْ مَنَعَ نَفْسَهُ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَ نَعِيمَهَا خَوْفاً مِنَ اللَّهِ- وَ شَوْقاً إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنَّى يَكُونُونَ لَنَا شِيعَةً- وَ إِنَّهُمْ لَيُخَاصِمُونَ عَدُوَّنَا فِينَا حَتَّى يَزِيدُوهُمْ عَدَاوَةً- وَ إِنَّهُمْ لَيَهِرُّونَ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ يَطْمَعُونَ طَمَعَ الْغُرَابِ- أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنَّنِي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِمْ أَنْ أُغْرِيَهُمْ بِكَ- لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْتَكَ وَ تُغْلِقَ بَابَكَ- ثُمَّ لَا تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ مَا بَقِيتَ وَ لَكِنْ إِنْ جَاءُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُمْ حُجَّةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ- وَ احْتَجَّ بِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ- لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا- وَ مَا تَرَوْنَ فِيهَا مِنْ نَعِيمِهَا وَ زَهْرَتِهَا وَ بَهْجَتِهَا وَ مُلْكِهَا- فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لَكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا صَلَحَتْ لِأَهْلِهَا.

باب 32 قصة بلوهر و يوذاسف‏

1- ك‏ (1)، إكمال الدين عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِ‏ (2) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا- أَنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ الْهِنْدِ كَانَ كَثِيرَ الْجُنْدِ وَاسِعَ الْمَمْلَكَةِ
____________
(1) كمال الدين ص 317 مع اختلاف فيه.
(2) هو أحد مشايخ أبى على القطان.
التالي صفحة 383 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...