بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 379 من 463

[صفحة 379]

فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ- فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ- وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا- فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَخْشَاكَ الْقُنُوطُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ لِلسَّخَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ- وَ إِنَّ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ- وَ احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ- وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرِبَتْ. وَ قَالَ(ع)خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ وَ ذَكَرَ إِحْسَانَكَ إِلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)أَضْعَفُ الْأَعْدَاءِ كَيْداً مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ. وَ قَالَ(ع)حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ وَ حُسْنُ الْعَقْلِ جَمَالٌ بَاطِنٌ. وَ قَالَ(ع)أَوْلَى النَّاسِ بِالْمَحَبَّةِ مِنْهُمْ مَنْ أَمَّلُوهُ. وَ قَالَ(ع)مَنْ آنَسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ النَّاسَ- وَ عَلَامَةُ الْأُنْسِ بِاللَّهِ الْوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ. وَ قَالَ(ع)جُعِلَتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ وَ الْكَذِبُ مَفَاتِيحُهَا. وَ قَالَ(ع)إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا. وَ قَالَ(ع)اللَّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ. وَ قَالَ(ع)الْجَهْلُ خَصْمٌ وَ الْحِلْمُ حُكْمٌ وَ لَمْ يَعْرِفْ رَاحَةَ الْقُلُوبِ- مَنْ لَمْ يُجَرِّعْهُ الْحِلْمُ غُصَصَ الصَّبْرِ وَ الْغَيْظِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ رَكِبَ ظَهْرَ الْبَاطِلِ نَزَلَ بِهِ دَارَ النَّدَامَةِ. وَ قَالَ(ع)الْمَقَادِيرُ الْغَالِبَةُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ- وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ وَ لَا تُدْفَعُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهَا. وَ قَالَ(ع)نَائِلُ الْكَرِيمِ يُحَبِّبُكَ إِلَيْهِ وَ يُقَرِّبُكَ مِنْهُ- وَ نَائِلُ اللَّئِيمِ يُبَاعِدُكَ مِنْهُ وَ يُبْغِضُكَ إِلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ كَانَ الْوَرَعُ سَجِيَّتَهُ وَ الْكَرَمُ طَبِيعَتَهُ- وَ الْحِلْمُ خَلَّتَهُ كَثُرَ صَدِيقُهُ وَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ- وَ انْتَصَرَ مِنْ أَعْدَائِهِ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)السَّهَرُ أَلَذُّ لِلْمَنَامِ وَ الْجُوعُ أَزْيَدُ فِي طِيبِ الطَّعَامِ.

رغب به(ع)على صوم النهار و قيام الليل.

التالي صفحة 379 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...