بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 373 من 463

[صفحة 373]

وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ- وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ. وَ قَالَ(ع)لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ- وَ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ. وَ قَالَ(ع)بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ- يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً (1) وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً- إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَانَهُ‏ (2). وَ قَالَ(ع)الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ. وَ قَالَ(ع)لِشِيعَتِهِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ- أَمَرْنَاكُمْ بِالتَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ‏ (3)- وَ الْآنَ نَأْمُرُكُمْ بِالتَّخَتُّمِ فِي الشِّمَالِ- لِغَيْبَتِنَا عَنْكُمْ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ أَمْرَنَا وَ أَمْرَكُمْ- فَإِنَّهُ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَيْكُمْ فِي وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَخَلَعُوا خَوَاتِيمَهُمْ مِنْ أَيْمَانِهِمْ- بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَبِسُوهَا فِي شَمَائِلِهِمْ- وَ قَالَ(ع)لَهُمْ حَدِّثُوا بِهَذَا شِيعَتَنَا. وَ قَالَ(ع)أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْحَقُودُ (4). وَ قَالَ(ع)أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْفَرَائِضِ- أَزْهَدُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ- أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ. وَ قَالَ(ع)إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ وَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ- وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً- وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ- لَا يُسْبَقُ بَطِي‏ءٌ بِحَظِّهِ وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ- مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ.

____________
(1) أطرا فلانا: أحسن الثناء عليه و بالغ في مدحه.
(2) في بعض النسخ «خذله».
(3) أي بينكم و في جماعتكم.
(4) الحقود: الكثير الحقد.
التالي صفحة 373 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...