وَ إِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَ الْحِجَى* * * -عَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَ الْفَضْلِ - قَالَ الْمَأْمُونُ مَنْ قَائِلُهُ قُلْتُ بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ- فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ فَقُلْتُ- إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباً* * * فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباً- وَ أَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ* * * -فَأَرَى لَهُ تَرَكَ الْعِتَابِ عِتَاباً- وَ إِذَا ابْتُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَلِّمٍ* * * -يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الْأُمُورِ صَوَاباً- أَوْلَيْتُهُ عَنِّي السُّكُوتَ وَ رُبَّمَا* * * -كَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَاباً - فَقَالَ مَنْ قَائِلُهُ قُلْتُ بَعْضُ فِتْيَانِنَا-. وَ مِنْ كِتَابِ النُّزْهَةِ قَالَ- مَوْلَانَا الرِّضَا(ع)مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ- مَنْ كَثُرَتْ مَحَاسِنُهُ مُدِحَ بِهَا- وَ اسْتَغْنَى التَّمَدُّحَ بِذِكْرِهَا (1) مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ- وَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِهِ- مَنْ لَمْ تُتَابِعْ رَأْيَكَ فِي صَلَاحِهِ- فَلَا تُصْغِ إِلَى رَأْيِهِ وَ انْتَظِرْ بِهِ أَنْ يُصْلِحَهُ شَرٌّ- وَ مَنْ طَلَبَ الْأَمْرَ مِنْ وَجْهِهِ لَمْ يَزِلَّ- وَ إِنْ زَلَّ لَمْ تَخْذُلْهُ الْحِيلَةُ- لَا يَعْدَمُ الْمَرْءُ دَائِرَةَ الشَّرِّ مَعَ نَكْثِ الصَّفْقَةِ- وَ لَا يَعْدَمُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ مَعَ ادِّرَاعِ الْبَغْيِ- النَّاسُ ضَرْبَانِ بَالِغٌ لَا يَكْتَفِي وَ طَالِبٌ لَا يَجِدُ- طُوبَى لِمَنْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِشُكْرِ النِّعْمَةِ- لَا يَخْتَلِطْ بِالسُّلْطَانِ فِي أَوَّلِ اضْطِرَابِ الْأُمُورِ- يَعْنِي أَوَّلَ الْمُخَالَطَةِ (2) الْقَنَاعَةُ تَجْمَعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ- وَ عِزِّ الْقُدْرَةِ وَ طَرْحِ مَئُونَةِ الِاسْتِكْثَارِ- وَ التَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ لَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ- إِمَّا مُتَعَبِّدٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ أَوْ كَرِيمٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ- كَفَاكَ مَنْ يُرِيدُ نُصْحَكَ بِالنَّمِيمَةِ- مَا يَجِدُ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ فِي الْعَاقِبَةِ- الِاسْتِرْسَالُ بِالْأُنْسِ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ-. وَ قَالَ(ع)لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فِي تَعْزِيَتِهِ- التَّهْنِئَةُ بِآجِلِ الثَّوَابِ- أَوْلَى مِنَ التَّعْزِيَةِ عَلَى عَاجِلِ الْمُصِيبَةِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ صَدَقَ النَّاسَ كَرِهُوهُ الْمَسْكَنَةُ مِفْتَاحُ الْبُؤْسِ- إِنَّ لِلْقُلُوبِ
____________