وَ أَسْلَمُوا وَ قَدْ كَانَ مِنِّي مَا أَنْكَرْتَ (1)- وَ أَنْكَرُوا مِنْ بَعْدِي وَ مُدَّ لِي بَقَائِي- وَ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا رَجَاءَ الْإِصْلَاحِ لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ اقْتَرِبُوا وَ اقْتَرِبُوا وَ سَلُوا وَ سَلُوا- فَإِنَّ الْعَلِيمَ يُفِيضُ فَيْضاً وَ جَعَلَ يَمْسَحُ بَطْنَهُ- وَ يَقُولُ مَا مُلِئَ طَعَاماً وَ لَكِنْ مَلَأْتُهُ عِلْماً- وَ اللَّهِ مَا آيَةٌ أُنْزِلَتْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ- وَ لَا سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُهَا وَ أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ- وَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَهْلَ الْمَدِينَةِ- إِنَّمَا أَنَا فِيهِمْ كَالشَّعَرِ أَنْتَقِلُ يُرِيدُونَنِي أَلَّا أَقُولَ الْحَقَّ- وَ اللَّهِ لَا أَزَالُ أَقُولُ الْحَقَّ حَتَّى أَمُوتَ- فَلَمَّا قُلْتُ حَقّاً أُرِيدُ بِهِ حِقْنَ دِمَائِكُمْ- وَ جَمْعَ أَمْرِكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ- أَنْ يَكُونَ سِرُّكُمْ مَكْتُوماً عِنْدَكُمْ غَيْرَ فَاشٍ فِي غَيْرِكُمْ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِرّاً أَسَرَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ- وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَى عَلِيٍّ وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ إِلَى مَنْ شَاءَ- ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُحَدِّثُونَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ- فَأَرَدْتُ حَيْثُ مَضَى صَاحِبُكُمْ أَنْ أَلَّفَ أَمْرَكُمْ عَلَيْكُمْ- لِئَلَّا تَضَعُوهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ لَا تَسْأَلُوا عَنْهُ غَيْرَ أَهْلِهِ- فَيَكُونُ فِي مَسْأَلَتِكُمْ إِيَّاهُمْ هَلَاكُكُمْ- فَلَمَّا دَعَا إِلَى نَفْسِهِ (2) وَ لَمْ يَكُنْ دَاخِلَهُ- ثُمَّ قُلْتُمْ لَا بُدَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ يَثْبُتُ عَلَى ذَلِكَ- وَ لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ قُلْتُ (3)- لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مِنَ التَّقِيَّةِ وَ الْكَفُّ أَوْلَى- وَ أَمَّا إِذَا تَكَلَّمَ فَقَدْ لَزِمَهُ الْجَوَابُ فِيمَا يَسْأَلُ عَنْهُ- وَ صَارَ الَّذِي كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُذَمُّونَ بِهِ- فَإِنَّ الْأَمْرَ مَرْدُودٌ إِلَى غَيْرِكُمْ- وَ إِنَّ الْفَرْضَ عَلَيْكُمْ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ إِلَيْكُمْ- فَصَبَرْتُمْ (4) مَا اسْتَقَامَ فِي عُقُولِكُمْ وَ آرَائِكُمْ- وَ صَحَّ بِهِ الْقِيَاسُ عِنْدَكُمْ بِذَلِكَ لَازِماً- لِمَا زَعَمْتُمْ مِنْ أَنْ لَا يَصِحَّ أَمْرُنَا زَعَمْتُمْ- حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيَّ لَكُمْ- فَإِنْ قُلْتُمْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِصَاحِبِكُمْ- فَصَارَ الْأَمْرُ أَنْ وَقَعَ إِلَيْكُمْ نَبَذْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ- وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ فَ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً- وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ- وَ مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَكُونُوا كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ- قَدْ أُخْبِرْتُمْ أَنَّهَا السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ الْقُذَّةُ بِالْقُذَّةِ- وَ مَا كَانَ يَكُونُ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الْكَفِّ أَوَّلًا- وَ مِنَ الْجَوَابِ آخِراً شِفَاءً لِصُدُورِكُمْ
____________