بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 351 من 463

[صفحة 351]

وَ أَسْلَمُوا وَ قَدْ كَانَ مِنِّي مَا أَنْكَرْتَ‏ (1)- وَ أَنْكَرُوا مِنْ بَعْدِي وَ مُدَّ لِي بَقَائِي- وَ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا رَجَاءَ الْإِصْلَاحِ لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ اقْتَرِبُوا وَ اقْتَرِبُوا وَ سَلُوا وَ سَلُوا- فَإِنَّ الْعَلِيمَ يُفِيضُ فَيْضاً وَ جَعَلَ يَمْسَحُ بَطْنَهُ- وَ يَقُولُ مَا مُلِئَ طَعَاماً وَ لَكِنْ مَلَأْتُهُ عِلْماً- وَ اللَّهِ مَا آيَةٌ أُنْزِلَتْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ- وَ لَا سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُهَا وَ أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ- وَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَهْلَ الْمَدِينَةِ- إِنَّمَا أَنَا فِيهِمْ كَالشَّعَرِ أَنْتَقِلُ يُرِيدُونَنِي أَلَّا أَقُولَ الْحَقَّ- وَ اللَّهِ لَا أَزَالُ أَقُولُ الْحَقَّ حَتَّى أَمُوتَ- فَلَمَّا قُلْتُ حَقّاً أُرِيدُ بِهِ حِقْنَ دِمَائِكُمْ- وَ جَمْعَ أَمْرِكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ- أَنْ يَكُونَ سِرُّكُمْ مَكْتُوماً عِنْدَكُمْ غَيْرَ فَاشٍ فِي غَيْرِكُمْ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِرّاً أَسَرَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ- وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَى عَلِيٍّ وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ إِلَى مَنْ شَاءَ- ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُحَدِّثُونَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ- فَأَرَدْتُ حَيْثُ مَضَى صَاحِبُكُمْ أَنْ أَلَّفَ أَمْرَكُمْ عَلَيْكُمْ- لِئَلَّا تَضَعُوهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ لَا تَسْأَلُوا عَنْهُ غَيْرَ أَهْلِهِ- فَيَكُونُ فِي مَسْأَلَتِكُمْ إِيَّاهُمْ هَلَاكُكُمْ- فَلَمَّا دَعَا إِلَى نَفْسِهِ‏ (2) وَ لَمْ يَكُنْ دَاخِلَهُ- ثُمَّ قُلْتُمْ لَا بُدَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ يَثْبُتُ عَلَى ذَلِكَ- وَ لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ قُلْتُ‏ (3)- لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مِنَ التَّقِيَّةِ وَ الْكَفُّ أَوْلَى- وَ أَمَّا إِذَا تَكَلَّمَ فَقَدْ لَزِمَهُ الْجَوَابُ فِيمَا يَسْأَلُ عَنْهُ- وَ صَارَ الَّذِي كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُذَمُّونَ بِهِ- فَإِنَّ الْأَمْرَ مَرْدُودٌ إِلَى غَيْرِكُمْ- وَ إِنَّ الْفَرْضَ عَلَيْكُمْ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ إِلَيْكُمْ- فَصَبَرْتُمْ‏ (4) مَا اسْتَقَامَ فِي عُقُولِكُمْ وَ آرَائِكُمْ- وَ صَحَّ بِهِ الْقِيَاسُ عِنْدَكُمْ بِذَلِكَ لَازِماً- لِمَا زَعَمْتُمْ مِنْ أَنْ لَا يَصِحَّ أَمْرُنَا زَعَمْتُمْ- حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيَّ لَكُمْ- فَإِنْ قُلْتُمْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِصَاحِبِكُمْ- فَصَارَ الْأَمْرُ أَنْ وَقَعَ إِلَيْكُمْ نَبَذْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ- وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ فَ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً- وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ‏- وَ مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَكُونُوا كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ- قَدْ أُخْبِرْتُمْ أَنَّهَا السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ الْقُذَّةُ بِالْقُذَّةِ- وَ مَا كَانَ يَكُونُ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الْكَفِّ أَوَّلًا- وَ مِنَ الْجَوَابِ آخِراً شِفَاءً لِصُدُورِكُمْ‏

____________
(1) في المصدر «ما كان منى ما امرتك و أنكروا».
(2) في المصدر «فكم دعا الى نفسه».
(3) في بعض النسخ «قلتم».
(4) في بعض النسخ «فصيرتم».
التالي صفحة 351 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...