وَ قَالَ(ع)إِنَّ الَّذِي يَطْلُبُ مِنْ فَضْلٍ يَكُفُّ بِهِ عِيَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَ(ع) أَصْبَحْتُ بِأَجَلٍ مَنْقُوصٍ- وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا- وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا وَ لَا نَدْرِي مَا يَفْعَلُ بِنَا. وَ قَالَ(ع)خَمْسٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ- فَلَا تَرْجُوهُ لِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَنْ لَمْ تَعْرِفِ الْوَثَاقَةَ فِي أَرُومَتِهِ (1)- وَ الْكَرَمَ فِي طِبَاعِهِ وَ الرَّصَانَةَ فِي خُلُقِهِ (2)- وَ النُّبْلَ فِي نَفْسِهِ وَ الْمَخَافَةَ لِرَبِّهِ. وَ قَالَ(ع)مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا نُصِرَ أَعْظَمُهُمَا عَفْواً. وَ قَالَ(ع)السَّخِيُّ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ- وَ الْبَخِيلُ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ- لِئَلَّا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ. وَ قَالَ(ع)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَرَى وَعْدَنَا عَلَيْنَا دَيْناً كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ(ع)يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْعَافِيَةُ فِيهِ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي اعْتِزَالِ النَّاسِ وَ وَاحِدٌ فِي الصَّمْتِ- وَ قَالَ لَهُ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ (3) عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ- فَقَالَ(ع)يَا مُعَمَّرُ ذَاكَ فَرَجُكُمْ أَنْتُمْ- فَأَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مِزْوَدٌ فِيهِ كَفُّ سَوِيقٍ مَخْتُومٌ بِخَاتَمٍ. وَ قَالَ(ع)عَوْنُكَ لِلضَّعِيفِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ. وَ قَالَ(ع)لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ ثَلَاثٌ- التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا-.
____________و في بعض النسخ «و الرزانة في خلقه».
(3) هو أبو خلّاد معمر بن خلّاد بن أبي خلّاد بغداديّ ثقة من أصحاب الرضا (عليه السلام) و له كتب.