بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 328 من 463

[صفحة 328]

وَ قَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ فِي تَذْكِرَتِهِ‏ (1) قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ- وَ الثَّانِيَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ- وَ الثَّالِثَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ- وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ- مَعْنَى هَذِهِ الْأَرْبَعِ- الْأُولَى وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هِيَ اللُّطْفُ- الثَّانِيَةُ مَعْرِفَةُ مَا صَنَعَ بِكَ مِنَ النِّعَمِ- الَّتِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْكَ لِأَجْلِهَا الشُّكْرُ وَ الْعِبَادَةُ- الثَّالِثَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَهُ مِنْكَ فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْكَ- وَ نَدَبَكَ إِلَى فِعْلِهِ لِتَفْعَلَهُ عَلَى الْحَدِّ- الَّذِي أَرَادَهُ مِنْكَ فَتَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ الثَّوَابَ- وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ الشَّيْ‏ءَ- الَّذِي يُخْرِجُكَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَتَجْتَنِبَهُ.

6- كش‏ (2)، رجال الكشي عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِ‏ (3) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع) وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ أَسْأَلُهُ فِيهِ عَنْ حَالِهِ- وَ عَنْ جَوَابِ مَسَائِلَ كَتَبْتُ بِهَا إِلَيْهِ- فَكَتَبَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ- أَبْصَرَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ- وَ بِعَظَمَتِهِ ابْتَغَى إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ- وَ الْأَدْيَانِ الشَّتَّى فَمُصِيبٌ وَ مُخْطِئٌ- وَ ضَالٌّ وَ مهتدي [مُهْتَدٍ وَ سَمِيعٌ وَ أَصَمُّ- وَ أَعْمَى وَ بَصِيرٌ وَ حَيْرَانُ- فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَ وَصْفَ دِينِهِ بِمُحَمَّدٍ ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ أَنْزَلَكَ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ مَوَدَّةً بِمَا أَلْهَمَكَ مِنْ رُشْدِكَ- وَ بَصَّرَكَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِفَضْلِهِمْ- وَ رَدِّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا قَالُوا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ- وَ قَالَ ادْعُ إِلَى صِرَاطِ رَبِّكَ فِينَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ- وَ لَا تَحْصُرْ حَصْرَنَا (4)
____________
(1) المصدر: ج 3 ص 45.
(2) اختيار رجال الكشّيّ ص 386.
(3) السائى نسبة الى ساية: اسم واد من حدود الحجاز. و قيل: قرية من قرى المدينة المشرفة، و قيل: إنّها قرية بمكّة، و قيل واد بين الحرمين. و قال في منهج المقال قرية بالمدينة.
(4) في بعض النسخ «و لا تحصن بحصن رياء».
التالي صفحة 328 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...