الْمَوْقِفِ- أُدْخِلَ فِي هَذَا السُّورِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ- فَكَانُوا فِي أَمْنِ اللَّهِ وَ حِرْزِهِ- لَهُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ- وَ أَعْدَاءُ اللَّهِ قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَ قَطَعَهُمُ الْفَرَقُ- وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فَيَقُولُونَ- ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (1)- فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (2)- وَ قَوْلُهُ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (3)- فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مِنْ أَوْلِيَائِنَا بِكَلِمَةٍ- إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
2- ف (4)، تحف العقول وَصِيَّتُهُ(ع)لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ (5)