بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 278 من 463

[صفحة 278]

وَ قَالَ(ع)كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ- عَلَى الْعِبَارَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ- فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ- وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ سَأَلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ. وَ قَالَ(ع)مَنْ أَكْرَمَكَ فَأَكْرِمْهُ- وَ مَنِ اسْتَخَفَّكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ. وَ قَالَ(ع)مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِ الْإِجَابَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ وَ الْمُعَارَضَةُ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمَ وَ الْحُكْمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ. وَ قَالَ(ع)سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ فَلَا تُجْرِيهِ فِي غَيْرِ أَوْدَاجِكَ. وَ قَالَ(ع)صَدْرُكَ أَوْسَعُ لِسِرِّكَ. وَ قَالَ(ع)أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ- وَ أَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ مَنْ دُونَهُ- وَ لَمْ يَصْفَحْ عَمَّنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ- وَ الْقَادِرُ عَلَى الشَّيْ‏ءِ سُلْطَانٌ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْقَلْبَ يَحْيَا وَ يَمُوتُ فَإِذَا حَيِيَ فَأَدِّبْهُ بِالتَّطَوُّعِ- وَ إِذَا مَاتَ فَاقْصُرْهُ عَلَى الْفَرَائِضِ. وَ قَالَ(ع)لَا تُحَدِّثْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يُكَذِّبَكَ- وَ لَا تَسْأَلْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يَمْنَعَكَ- وَ لَا تَثِقْ إِلَى مَنْ تَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَكَ‏ (1)- وَ مَنْ لَمْ يُوَاخِ إِلَّا مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ قَلَّ صَدِيقُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ صَدِيقِهِ- إِلَّا بِإِيثَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ دَامَ سَخَطُهُ- وَ مَنْ عَاتَبَ عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَثُرَ تَبِعَتُهُ. وَ قَالَ(ع)مَنْ عَذُبَ لِسَانُهُ زَكَا عَقْلُهُ- وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ الزُّهَّادَ فِي الدُّنْيَا نُورُ الْجَلَالِ عَلَيْهِمْ- وَ أَثَرُ الْخِدْمَةِ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ- وَ كَيْفَ لَا يَكُونُونَ كَذَلِكَ- وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْقَطِعُ إِلَى بَعْضِ مُلُوكِ الدُّنْيَا- فَيُرَى عَلَيْهِ أَثَرُهُ- فَكَيْفَ بِمَنْ يَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (2).

____________
(1) كذا و الظاهر «يغدر بك».
(2) الرعد: 22.
التالي صفحة 278 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...