وَ قَالَ(ع)الْمَالُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَنْزٌ- وَ لَمْ يَجْتَمِعْ عِشْرُونَ أَلْفاً مِنْ حَلَالٍ- وَ صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ أَلْفاً هَالِكٌ- وَ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ يَمْلِكُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَ قَالَ(ع)مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ- أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا يَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ- وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ- فَإِنَّ رِزْقَهُ (1) لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ- وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ- لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ. وَ قَالَ(ع)مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ- وَ لَا شَحْنُهُ أُذُنَهُ (2) وَ لَا يَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً (3) وَ لَا يُوَاصِلُ لَنَا مُغْضَباً- وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا وَلِيّاً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً- قَالَ لَهُ مِهْزَمٌ (4) فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ الْمُتَشَيِّعَةِ (5)- قَالَ(ع)فِيهِمُ التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ (6)- وَ فِيهِمُ التَّنْزِيلُ تَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ- وَ طَاعُونٌ يَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ يُبَدِّدُهُمْ- شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ كَلْبٍ (7)- وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً- قُلْتُ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ- قَالَ(ع)اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ
____________