وَ قَالَ(ع)لَا تَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ- وَ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ ثَوَاباً بِمُصِيبَةٍ- إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ أَنْ يَحْرُمَ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَ ثَوَابَهَا- إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا. وَ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مِنْ خَلْقِهِ فِي أَرْضِهِ يُفْزَعُ إِلَيْهِمْ- فِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا آمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنَّ أَحَبَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى اللَّهِ- مَنْ أَعَانَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ مِنَ الْفَقْرِ فِي دُنْيَاهُ وَ مَعَاشِهِ- وَ مَنْ أَعَانَ وَ نَفَعَ وَ دَفَعَ الْمَكْرُوهَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ الْبِرَّ لَيُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ- وَ يَعْصِمَانِ مِنَ الذُّنُوبِ فَصِلُوا إِخْوَانَكُمْ وَ بَرُّوا إِخْوَانَكُمْ- وَ لَوْ بِحُسْنِ السَّلَامِ وَ رَدِّ الْجَوَابِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ- أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظُهَا مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ(ع)وَ تَحْفَظُ يَا سُفْيَانُ- قُلْتُ أَجَلْ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ(ع)يَا سُفْيَانُ لَا مُرُوَّةَ لِكَذُوبٍ- وَ لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ وَ لَا إِخَاءَ لملوك [لِمَلُولٍ- وَ لَا خُلَّةَ لِمُخْتَالٍ وَ لَا سُؤْدُدَ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ (1)- ثُمَّ أَمْسَكَ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ(ع)يَا سُفْيَانُ ثِقْ بِاللَّهِ تَكُنْ عَارِفاً- وَ ارْضَ بِمَا قَسَمَهُ لَكَ تَكُنْ غَنِيّاً- صَاحِبْ بِمِثْلِ مَا يُصَاحِبُونَكَ بِهِ تَزْدَدْ إِيمَاناً- وَ لَا تُصَاحِبِ الْفَاجِرَ فَيُعَلِّمَكَ مِنْ فُجُورِهِ- وَ شَاوِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ أَمْسَكَ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي- فَقَالَ(ع)يَا سُفْيَانُ مَنْ أَرَادَ عِزّاً بِلَا سُلْطَانٍ- وَ كَثْرَةً بِلَا إِخْوَانٍ وَ هَيْبَةً بِلَا مَالٍ- فَلْيَنْتَقِلْ مِنْ ذُلِّ مَعَاصِي اللَّهِ إِلَى عِزِّ طَاعَتِهِ- ثُمَّ أَمْسَكَ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ بِنْتِ 14 رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي- فَقَالَ(ع)يَا سُفْيَانُ- أَدَّبَنِي أَبِي(ع)بِثَلَاثٍ وَ نَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ- فَأَمَّا اللَّوَاتِي أَدَّبَنِي بِهِنَّ فَإِنَّهُ قَالَ لِي- يَا بُنَيَّ مَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ- وَ مَنْ لَا يُقَيِّدْ أَلْفَاظَهُ يَنْدَمْ- وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ- قُلْتُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا الثَّلَاثُ اللَّوَاتِي نَهَاكَ عَنْهُنَّ- قَالَ(ع)نَهَانِي أَنْ أُصَاحِبَ حَاسِدَ نِعْمَةٍ- وَ شَامِتاً بِمُصِيبَةٍ أَوْ حَامِلَ نَمِيمَةٍ.
____________