خَيْراً وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ- وَ كَانَ صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرَجاً- فَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ حَقٌّ لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَيْهِ- وَ إِذَا لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُعْطِهِ اللَّهُ الْعَمَلَ بِهِ- فَإِذَا اجْتَمَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ- كَانَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ- وَ صَارَ مَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الْحَقِّ- الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ اللَّهُ أَنْ يُعْقَدَ قَلْبُهُ عَلَيْهِ- وَ لَمْ يُعْطِهِ الْعَمَلَ بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ سَلُوهُ أَنْ يَشْرَحَ صُدُورَكُمْ لِلْإِسْلَامِ- وَ أَنْ يَجْعَلَ أَلْسِنَتَكُمْ تَنْطِقُ بِالْحَقِّ- حَتَّى يَتَوَفَّاكُمْ وَ أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ- وَ أَنْ يَجْعَلَ مُنْقَلَبَكُمْ مُنْقَلَبَ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ- فَلْيَعْمَلْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ لْيَتَّبِعْنَا- أَ لَمْ يَسْتَمِعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ- وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (1)- وَ اللَّهِ لَا يُطِيعُ اللَّهَ عَبْدٌ أَبَداً- إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِهِ اتِّبَاعَنَا- وَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَتَّبِعُنَا عَبْدٌ أَبَداً إِلَّا أَحَبَّهُ اللَّهُ- وَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَدَعُ أَحَدٌ اتِّبَاعَنَا أَبَداً إِلَّا أَبْغَضَنَا- وَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُنَا أَحَدٌ أَبَداً إِلَّا عَصَى اللَّهَ- وَ مَنْ مَاتَ عَاصِياً لِلَّهِ أَخْزَاهُ اللَّهُ- وَ أَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
94- كا (2)، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ حُمَيْدُ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قَرَأْتُ جَوَاباً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقَاهُ- أَنْ يُحَوِّلَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ- وَ يَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ- فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ تَخَافُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ- وَ يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ مِنْ ذَنْبِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُخْدَعُ عَنْ جَنَّتِهِ- وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.