بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 213 من 463

[صفحة 213]

يَبْتَلِيَكُمْ بِمَا ابْتَلَاهُمْ بِهِ- وَ لَا قُوَّةَ لَنَا وَ لَكُمْ إِلَّا بِهِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ النَّاجِيَةُ- إِنْ أَتَمَّ اللَّهُ لَكُمْ مَا أَعْطَاكُمْ بِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ الْأَمْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكُمْ- مِثْلُ الَّذِي دَخَلَ عَلَى الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ- وَ حَتَّى تُبْتَلَوْا فِي أَنْفُسِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ‏ (1)- وَ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ أَذًى كَثِيراً- فَتَصْبِرُوا وَ تَعْرُكُوا بِجُنُوبِكُمْ‏ (2)- وَ حَتَّى يَسْتَذِلُّوكُمْ وَ يُبْغِضُوكُمْ- وَ حَتَّى يَحْمِلُوا عَلَيْكُمُ الضَّيْمَ فَتَحَمَّلُوهُ مِنْهُمْ- تَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- وَ حَتَّى تَكْظِمُوا الْغَيْظَ الشَّدِيدَ- فِي الْأَذَى فِي اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ يَجْتَرِمُونَهُ‏ (3) إِلَيْكُمْ- وَ حَتَّى يُكَذِّبُوكُمْ بِالْحَقِّ- وَ يُعَادُوكُمْ فِيهِ وَ يُبْغِضُكُمْ عَلَيْهِ- فَتَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ- وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ- الَّذِي أَنْزَلَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى نَبِيِّكُمْ- سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّكُمْ ص فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ- وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ‏ (4)- ثُمَّ قَالَ‏ وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ‏- فَصَبَرُوا عَلى‏ ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا (5)- فَقَدْ كُذِّبَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ- وَ أُوذُوا مَعَ التَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ- فَإِنْ سَرَّكُمْ‏ (6) أَمْرُ اللَّهُ فِيهِمُ الَّذِي خَلَقَهُمْ لَهُ فِي الْأَصْلِ- أَصْلِ الْخَلْقِ مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ- أَنْ يَخْلُقَهُمْ لَهُ فِي الْأَصْلِ- وَ مِنَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ- وَ جَعَلْناهُمْ‏

____________
(1) قال المؤلّف: لعل المراد: اتقوا اللّه و لا تتركوا التقوى عن الشرك و المعاصى عند إرادة اتمام ما أعطاكم من دين الحق، ثمّ بين (عليه السلام) الاتمام بانه انما يكون بالابتلاء و الافتتان و تسليط من يؤذيكم عليكم. فالمراد الامر بالتقوى عند الابتلاء بالفتن و ذكر فائدة الابتلاء بانه سبب لتمام الايمان فلذا يبتليكم.
(2) يقال: عرك الاذى بجنبه أي احتمله.
(3) في القاموس: اجترم عليهم و اليهم جريمة: جنى جناية.
(4) الأحقاف: 35. و فيها «و لقد».
(5) الأنعام: 34.
(6) في النسخة المصحّحة التي أومأ إليها المؤلّف قوله «ان سركم» متصل بما سيأتي في آخر الرسالة «أن تكونوا مع نبى اللّه محمد (ص) الى آخر الرسالة.
التالي صفحة 213 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...