بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 205 من 463

[صفحة 205]

يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع) فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.

43 (1)- وَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏ إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ- فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.

44- وَ قَالَ(ع)إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْ‏ءٌ يَسُوؤُكَ فَلَا تَغْتَمَّ بِهِ- فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ كَانَتْ عُقُوبَةً عُجِّلَتْ- وَ إِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُولُ كَانَتْ حَسَنَةً لَمْ تعلمها [تَعْمَلْهَا- قَالَ وَ قَالَ مُوسَى(ع)يَا رَبِّ- أَسْأَلُكَ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ إِلَّا بِخَيْرٍ- قَالَ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِنَفْسِي.
45- وَ قَالَ الْآبِيُ‏ (2) سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) لِمَا صَارَ النَّاسُ يَكْلَبُونَ أَيَّامَ الْغَلَاءِ عَلَى الطَّعَامِ- وَ يَزِيدُ جُوعُهُمْ عَلَى الْعَادَةِ فِي الرُّخْصِ- قَالَ لِأَنَّهُمْ بَنُو الْأَرْضِ- فَإِذَا قُحِطَتْ قُحِطُوا وَ إِذَا خَصَبَتْ خَصَبُوا.
46- وَ شَكَا إِلَيْهِ(ع)رَجُلٌ جَارَهُ فَقَالَ اصْبِرْ عَلَيْهِ- فَقَالَ يَنْسُبُنِي النَّاسُ إِلَى الذُّلِّ- فَقَالَ إِنَّمَا الذَّلِيلُ مَنْ ظَلَمَ.

وَ قَالَ(ع)أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ- النَّارُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ الْفَقْرُ وَ الْمَرَضُ.

47- (3) وَ قَالَ(ع)إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ أَعْطَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ- وَ إِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.

48 (4)- وَ مَرَّ بِهِ(ع)رَجُلٌ وَ هُوَ يَتَغَدَّى- فَلَمْ يُسَلِّمْ فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ- فَقِيلَ لَهُ السُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُدْعَى- وَ قَدْ تَرَكَ السَّلَامَ عَلَى عَمْدٍ- فَقَالَ هَذَا فِقْهٌ عِرَاقِيٌّ فِيهِ بُخْلٌ.

____________
(1) الكشف: ج 2 ص 398.
(2) المصدر: ج 2 ص 414. و الآبى: عزّ الدين ابن زينب الحسن بن أبي طالب اليوسفى تلميذ المحقق و من أعلام القرن السابع.
(3) المصدر: ج 2 ص 416.
(4) المصدر: ج 2 ص 417.
التالي صفحة 205 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...