يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع) فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.
43 (1)- وَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ- فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.
44- وَ قَالَ(ع)إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ يَسُوؤُكَ فَلَا تَغْتَمَّ بِهِ- فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ كَانَتْ عُقُوبَةً عُجِّلَتْ- وَ إِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُولُ كَانَتْ حَسَنَةً لَمْ تعلمها [تَعْمَلْهَا- قَالَ وَ قَالَ مُوسَى(ع)يَا رَبِّ- أَسْأَلُكَ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ إِلَّا بِخَيْرٍ- قَالَ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِنَفْسِي.وَ قَالَ(ع)أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْقَلِيلُ مِنْهَا كَثِيرٌ- النَّارُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ الْفَقْرُ وَ الْمَرَضُ.
47- (3) وَ قَالَ(ع)إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ أَعْطَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ- وَ إِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.48 (4)- وَ مَرَّ بِهِ(ع)رَجُلٌ وَ هُوَ يَتَغَدَّى- فَلَمْ يُسَلِّمْ فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ- فَقِيلَ لَهُ السُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُدْعَى- وَ قَدْ تَرَكَ السَّلَامَ عَلَى عَمْدٍ- فَقَالَ هَذَا فِقْهٌ عِرَاقِيٌّ فِيهِ بُخْلٌ.
____________