فِي قَلْبِ السَّائِلِ شَكّاً. وَ قَالَ(ع)أَوَّلُ مَنْ شُقَّ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ كَانَ لِسَانُهُ عَلَى لِسَانِ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ- فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَا وَ هُوَ الذَّبِيحُ. وَ قَالَ(ع)أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ- يَبْعُدُ السُّلْطَانُ وَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ- فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ بَلَى أَخْبِرْنَا بِهِ حَتَّى نَفْعَلَهُ- فَقَالَ(ع)عَلَيْكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَبَكِّرُوا بِهَا- فَإِنَّهَا تُسَوِّدُ وَجْهَ إِبْلِيسَ- وَ تَكْسِرُ شِرَّةَ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ عَنْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ ذَلِكَ (1)- وَ عَلَيْكُمْ بِالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ التَّوَدُّدِ (2)- وَ الْمُوَازَرَةِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ دَابِرَهُمَا يَعْنِي السُّلْطَانَ وَ الشَّيْطَانَ- وَ أَلِحُّوا فِي الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى لِسَانِهِ- كَمَا يَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِهِ وَ فِضَّتِهِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- رَحِمَ اللَّهُ مُؤْمِناً أَمْسَكَ لِسَانَهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ- فَإِنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ (3)- ثُمَّ قَالَ(ع)لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنَ الذُّنُوبِ حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ. وَ قَالَ(ع)مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَأَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ- فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقُولَهُ- وَ إِنَّ الْبُهْتَانَ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ (4).
____________