بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 168 من 463

[صفحة 168]

أُوتُوا الْكِتابَ- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏ (1)- فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ- فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ- وَ مَالُهُمْ فَيْ‏ءٌ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ- فَإِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَرُمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ- وَ حَرُمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ حَلَّتْ لَنَا مَنَاكِحُهُمْ‏ (2)- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ- وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ- وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا دُخُولُ دَارِ الْإِسْلَامِ‏ (3)- وَ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ- وَ السَّيْفُ الثَّالِثِ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ- كَالتُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ وَ الْخَزَرِ (4)- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ- الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ ثُمَّ قَالَ- فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ‏ (5)- فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً- حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها (6)- فَأَمَّا قَوْلُهُ‏ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ- وَ إِمَّا فِداءً يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ- فَهَؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ- أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا يَحِلُّ لَنَا نِكَاحُهُمْ‏ (7)- مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ- وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ- فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَ التَّأْوِيلِ قَالَ اللَّهُ- وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما- صُلْحاً فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏- فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ‏ (8)- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ‏

____________
(1) سورة التوبة: 30.
(2) في الكافي و التهذيب «مناكحتهم».
(3) فيهما «يعنى الترك و الديلم و الخزر- بالتحريك و الخاء المعجمة و الزاى ثمّ الراء-: جيل من الناس ضيقة العيون.
(4) فيهما «الا الدخول في دار الإسلام».
(5) أي أكثرتم قتلهم و اغلظتموهم. من الثخن.
(6) سورة محمد: 4.
(7) فيهما «مناكحتهم».
(8) سورة الحجرات: 9، و هذه الآية أصل في قتال المسلمين و دليل على وجوب قتال أهل البغى و عليها بنى أمير المؤمنين (عليه السلام) قتال الناكثين و القاسطين و المارقين و اياها عنى رسول اللّه عليه و آله حين قال لعمار بن ياسر: «تقتلك الفئة الباغية».
التالي صفحة 168 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...