بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 146 من 463

[صفحة 146]

وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (1)- وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا- رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ- فَإِنَّهَا دَارُ قُلْعَةٍ وَ بُلْغَةٍ وَ دَارُ عَمَلٍ- فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْهَا- وَ قَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ فِي خَرَابِهَا- فَكَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِي عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأَهَا- وَ هُوَ وَلِيُّ مِيرَاثِهَا- وَ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمُ الْعَوْنَ عَلَى تَزَوُّدِ التَّقْوَى- وَ الزُّهْدِ فِيهَا- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الزَّاهِدِينَ- فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- وَ الرَّاغِبِينَ الْعَامِلِينَ لِأَجْلِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ. ف‏ (2)، تحف العقول مرسلا مثله.

7- لي‏ (3)، الأمالي للصدوق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّصْرِ التَّيْمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأُطْرُوشِ عَنْ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْزٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحِجْرِ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ- فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) فَقُلْتُ يَا نَفْسُ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- وَ اللَّهِ لَأَغْتَنِمَنَّ دُعَاءَهُ فَجَعَلْتُ أَرْقُبُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- وَ رَفَعَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ جَعَلَ يَقُولُ- سَيِّدِي سَيِّدِي هَذِهِ يَدَايَ قَدْ مَدَدْتُهُمَا إِلَيْكَ- بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً- وَ عَيْنَايَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً- وَ حَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا- أَنْ تُجِيبَهُ بِالْكَرَمِ تَفَضُّلًا- سَيِّدِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَأُطِيلَ بُكَائِي- أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي‏ (4)- سَيِّدِي أَ لِضَرْبِ الْمَقَامِعِ خَلَقْتَ أَعْضَائِي- أَمْ لِشُرْبِ الْحَمِيمِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي- سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ مَوْلَاهُ- لَكُنْتُ أَوَّلَ الْهَارِبِينَ مِنْكَ- لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَا أَفُوتُكَ- سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ- لَسَأَلْتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ- غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ‏
____________
(1) هود: 113. وَ لا تَرْكَنُوا أي لا تميلوا.
(2) التحف: ص 249.
(3) المجلس التاسع و الثلاثون ص 132.
(4) كذا.
التالي صفحة 146 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...