بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 112 من 463

[صفحة 112]

وَ سُئِلَ عَنِ الْعُقُوقِ فَقَالَ- أَنْ تَحْرِمَهُمَا وَ تَهْجُرَهُمَا (1). وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيّاً(ع)قَالَ لَهُ- قُمْ فَاخْطُبْ لِأَسْمَعَ كَلَامَكَ- فَقَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ- وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ- وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَعَادُهُ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقُبُورَ مَحَلَّتُنَا- وَ الْقِيَامَةَ مَوْعِدُنَا وَ اللَّهَ عَارِضُنَا- إِنَّ عَلِيّاً بَابٌ مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً- وَ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ كَانَ كَافِراً- فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَالْتَزَمَهُ- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏. وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)يَا ابْنَ آدَمَ عِفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ عَابِداً- وَ ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَكُنْ غَنِيّاً- وَ أَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً- وَ صَاحِبِ النَّاسَ بِمِثْلِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوكَ بِهِ تَكُنْ عَدْلًا- إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَقْوَامٌ يَجْمَعُونَ كَثِيراً- وَ يَبْنُونَ مَشِيداً وَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً- أَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بَوَاراً وَ عَمَلُهُمْ غُرُوراً- وَ مَسَاكِنُهُمْ قُبُوراً- يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ- مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ- فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَزَوَّدُ وَ الْكَافِرَ يَتَمَتَّعُ- وَ كَانَ(ع)يَتْلُو بَعْدَ هَذِهِ الْمَوْعِظَةِ- وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏. وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَصَابِيحُ النُّورِ- وَ شِفَاءُ الصُّدُورِ- فَلْيَجْلُ جَالٍ بِضَوْئِهِ وَ لْيُلْجِمِ الصِّفَةَ- فَإِنَّ التَّلْقِينَ‏ (2) حَيَاةُ الْقَلْبِ الْبَصِيرِ- كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ.

7- د (3)، العدد القوية قَالَ(ع)الْعَقْلُ حِفْظُ قَلْبِكَ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ- وَ الْحَزْمُ أَنْ تَنْتَظِرَ فُرْصَتَكَ- وَ تُعَاجِلَ مَا أَمْكَنَكَ- وَ الْمَجْدُ حَمْلُ الْمَغَارِمِ وَ ابْتِنَاءُ الْمَكَارِمِ- وَ السَّمَاحَةُ إِجَابَةُ السَّائِلِ وَ بَذْلُ النَّائِلِ- وَ الرِّقَّةُ طَلَبُ الْيَسِيرِ وَ مَنْعُ الْحَقِيرِ- وَ الْكُلْفَةُ
____________
(1) يعني الوالدين.
(2) كذا و في المصدر «و ليلجم الصفة قلبه فان التفكير حياة القلب البصير» و الصواب كما في الكافي ج 2 ص 599 «فليجل جال بصره، و ليبلغ الصفة نظره فان التفكر حياة قلب البصير».
(3) مخطوط.
التالي صفحة 112 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...