وَ سُئِلَ عَنِ الْعُقُوقِ فَقَالَ- أَنْ تَحْرِمَهُمَا وَ تَهْجُرَهُمَا (1). وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيّاً(ع)قَالَ لَهُ- قُمْ فَاخْطُبْ لِأَسْمَعَ كَلَامَكَ- فَقَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ- وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ- وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَعَادُهُ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقُبُورَ مَحَلَّتُنَا- وَ الْقِيَامَةَ مَوْعِدُنَا وَ اللَّهَ عَارِضُنَا- إِنَّ عَلِيّاً بَابٌ مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً- وَ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ كَانَ كَافِراً- فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَالْتَزَمَهُ- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)يَا ابْنَ آدَمَ عِفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ عَابِداً- وَ ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَكُنْ غَنِيّاً- وَ أَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً- وَ صَاحِبِ النَّاسَ بِمِثْلِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوكَ بِهِ تَكُنْ عَدْلًا- إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَقْوَامٌ يَجْمَعُونَ كَثِيراً- وَ يَبْنُونَ مَشِيداً وَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً- أَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بَوَاراً وَ عَمَلُهُمْ غُرُوراً- وَ مَسَاكِنُهُمْ قُبُوراً- يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ- مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ- فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَزَوَّدُ وَ الْكَافِرَ يَتَمَتَّعُ- وَ كَانَ(ع)يَتْلُو بَعْدَ هَذِهِ الْمَوْعِظَةِ- وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى. وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَصَابِيحُ النُّورِ- وَ شِفَاءُ الصُّدُورِ- فَلْيَجْلُ جَالٍ بِضَوْئِهِ وَ لْيُلْجِمِ الصِّفَةَ- فَإِنَّ التَّلْقِينَ (2) حَيَاةُ الْقَلْبِ الْبَصِيرِ- كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ.
7- د (3)، العدد القوية قَالَ(ع)الْعَقْلُ حِفْظُ قَلْبِكَ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ- وَ الْحَزْمُ أَنْ تَنْتَظِرَ فُرْصَتَكَ- وَ تُعَاجِلَ مَا أَمْكَنَكَ- وَ الْمَجْدُ حَمْلُ الْمَغَارِمِ وَ ابْتِنَاءُ الْمَكَارِمِ- وَ السَّمَاحَةُ إِجَابَةُ السَّائِلِ وَ بَذْلُ النَّائِلِ- وَ الرِّقَّةُ طَلَبُ الْيَسِيرِ وَ مَنْعُ الْحَقِيرِ- وَ الْكُلْفَةُ