بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 106 من 463

[صفحة 106]

وَ مَصَادِرَهُ- فَإِذَا اسْتَنْبَطْتَ الْخِبْرَةَ (1) وَ رَضِيتَ الْعِشْرَةَ- فَآخِهِ عَلَى إِقَالَةِ الْعَثْرَةِ وَ الْمُوَاسَاةِ فِي الْعُسْرَةِ. وَ قَالَ(ع)لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْغَالِبِ- وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ- فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ- وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ- وَ لَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً- وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا- فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ- وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ. وَ قَالَ(ع)الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ- وَ الْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ- لَا شَيْ‏ءَ أَقْرَبُ مِنْ يَدٍ إِلَى جَسَدٍ- وَ إِنَّ الْيَدَ تُفَلُّ فَتُقْطَعُ وَ تُحْسَمُ‏ (2). وَ قَالَ(ع)مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ الِاخْتِيَارِ مِنَ اللَّهِ- لَمْ يَتَمَنَ‏ (3) أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ. وَ قَالَ(ع)الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ- الشُّكْرُ مَعَ النِّعْمَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّازِلَةِ- وَ قَالَ(ع)لِرَجُلٍ أَبَلَّ مِنْ عِلَّةٍ (4)- إِنَّ اللَّهَ قَدْ ذَكَرَكَ فَاذْكُرْهُ- وَ أَقَالَكَ فَاشْكُرْهُ‏ (5). وَ قَالَ(ع)الْعَارُ أَهْوَنُ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَ(ع)عِنْدَ صُلْحِهِ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّا وَ اللَّهِ مَا ثَنَانَا عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِالسَّلَامَةِ

____________
(1) الخبرة- مصدر-: الاختيار و العلم عن تجربة. و العشرة- بالكسر- المخالطة و الصحبة.
(2) تفل: تكسر و تثلم. و «تحسم» أصله القطع و المراد به تتابع بالمكواة حتى يبرد.
(3) في بعض النسخ «يتميز».
(4) أبل من مرضه: برى‏ء منه.
(5) الاقالة: فسخ البيع و أقالك اللّه أي غفر لك و تجاوز عنك.
التالي صفحة 106 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...