وَ الِامْتِنَاعُ عَنِ الْجَوَابِ- وَ نِعْمَ الْعَوْنُ الصَّمْتُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ- وَ إِنْ كُنْتَ فَصِيحاً- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ ابْنِهِ(ع)فَقَالَ لَهُ- يَا بُنَيَّ مَا السُّؤْدُدُ قَالَ اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَ احْتِمَالُ الْجَرِيرَةِ- قَالَ فَمَا الْغِنَى- قَالَ قِلَّةُ أَمَانِيِّكَ وَ الرِّضَا بِمَا يَكْفِيكَ- قَالَ فَمَا الْفَقْرُ قَالَ الطَّمَعُ وَ شِدَّةُ الْقُنُوطِ- قَالَ فَمَا اللُّؤْمُ قَالَ إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وَ إِسْلَامُهُ عِرْسَهُ- قَالَ فَمَا الْخُرْقُ قَالَ مُعَادَاتُكَ أَمِيرَكَ- وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ضُرِّكَ وَ نَفْعِكَ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ فَقَالَ- يَا حَارِثُ عَلِّمُوا هَذِهِ الْحِكَمَ أَوْلَادَكُمْ- فَإِنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ الْحَزْمِ وَ الرَّأْيِ.
2- ف (1)، تحف العقول أَجْوِبَةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ مَسَائِلَ- سَأَلَهُ عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَوْ غَيْرُهُ- فِي مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ- قِيلَ لَهُ(ع)مَا الزُّهْدُ- قَالَ الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى وَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا- قِيلَ فَمَا الْحِلْمُ- قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ مِلْكُ النَّفْسِ- قِيلَ مَا السَّدَادُ قَالَ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ- قِيلَ فَمَا الشَّرَفُ- قَالَ اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَ حَمْلُ الْجَرِيرَةِ- قِيلَ فَمَا النَّجْدَةُ (2)- قَالَ الذَّبُّ عَنِ الْجَارِ وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ- وَ الْإِقْدَامُ عِنْدَ الْكَرِيهَةِ- قِيلَ فَمَا الْمَجْدُ- قَالَ أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ (3) وَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ- قِيلَ فَمَا الْمُرُوَّةُ- قَالَ حِفْظُ الدِّينِ وَ إِعْزَازُ النَّفْسِ- وَ لِينُ الْكَنَفِ (4) وَ تَعَهُّدُ الصَّنِيعَةِ وَ أَدَاءُ الْحُقُوقِ- وَ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ- قِيلَ فَمَا الْكَرَمُ- قَالَ الِابْتِدَاءُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَالشجاعة و الشدة و البأس.
(3) الغرم- بتقديم المعجمة المضمومة: ما يلزم اداؤه.و قوله: «و تعهد الصنيعة» أي اصلاحها و انماؤها.