صَبِيًّا (1)- وَ قَالَ لِعِيسَى(ع)يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا- إِلَى قَوْلِهِ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي (2)- وَ قَالَ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ- وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ (3) يَا ابْنَ مَسْعُودٍ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا خَوَّفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ- وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ- لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (4)- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ- وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (5)- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ النَّارُ لِمَنْ رَكِبَ مُحَرَّماً وَ الْجَنَّةُ لِمَنْ تَرَكَ الْحَلَالَ- فَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ- وَ بِهِ يُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْكَ بِوَجْهِهِ- وَ يُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يَأْكُلُونَ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَ أَلْوَانَهَا- وَ يَرْكَبُونَ الدَّوَابَّ وَ يَتَزَيَّنُونَ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا- وَ يَتَبَرَّجُونَ تَبَرُّجَ النِّسَاءِ وَ زِيُّهُنَّ مِثْلُ زِيِّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ- وَ هُمْ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- شَارِبُونَ بِالْقَهَوَاتِ لَاعِبُونَ بِالْكِعَابِ (6) رَاكِبُونَ الشَّهَوَاتِ- تَارِكُونَ الْجَمَاعَاتِ رَاقِدُونَ عَنِ الْعَتَمَاتِ (7) مُفْرِطُونَ فِي الْعَدَوَاتِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ- وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (8)- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَثَلُهُمْ مَثَلُ الدِّفْلَى (9) زَهْرَتُهَا حَسَنَةٌ وَ طَعْمُهَا مُرٌّ- كَلَامُهُمُ الْحِكْمَةُ
____________