يَا عَلِيُّ إِذَا نَظَرْتَ فِي مِرْآةٍ فَكَبِّرْ ثَلَاثاً- وَ قُلِ اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي- يَا عَلِيُّ- إِذَا هَالَكَ أَمْرٌ- فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا فَرَّجْتَ عَنِّي قَالَ عَلِيٌّ(ع)قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَهْبَطَ آدَمَ بِالْهِنْدِ- وَ أَهْبَطَ حَوَّاءَ بِجُدَّةَ وَ الْحَيَّةَ بِأَصْفَهَانَ وَ إِبْلِيسَ بِمِيسَانَ (1)- وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنَ الْحَيَّةِ وَ الطَّاوُسِ- وَ كَانَ لِلْحَيَّةِ قَوَائِمُ كَقَوَائِمِ الْبَعِيرِ- فَدَخَلَ إِبْلِيسُ جَوْفَهَا فَغَرَّ آدَمَ وَ خَدَعَهُ- فَغَضِبَ اللَّهُ عَلَى الْحَيَّةِ وَ أَلْقَى عَنْهَا قَوَائِمَهُمَا- وَ قَالَ جَعَلْتُ رِزْقَكِ التُّرَابَ وَ جَعَلْتُ تَمْشِينَ عَلَى بَطْنِكِ- لَا رَحِمَ اللَّهُ مَنْ رَحِمَكِ- وَ غَضِبَ عَلَى الطَّاوُسِ لِأَنَّهُ كَانَ دَلَّ إِبْلِيسَ عَلَى الشَّجَرَةِ- فَمَسَخَ مِنْهُ صَوْتَهُ وَ رِجْلَيْهِ- فَمَكَثَ آدَمُ بِالْهِنْدِ مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ يَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِهِ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ- فَقَالَ يَا آدَمُ الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ يَا آدَمُ أَ لَمْ أَخْلُقْكَ بِيَدِي- أَ لَمْ أَنْفُخْ فِيكَ مِنْ رُوحِي أَ لَمْ أُسْجِدْ لَكَ مَلَائِكَتِي- أَ لَمْ أُزَوِّجْكَ حَوَّاءَ أَمَتِي أَ لَمْ أُسْكِنْكَ جَنَّتِي- فَمَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا آدَمُ- تَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ قَابِلٌ تَوْبَتَكَ- قُلْ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- يَا عَلِيُّ- إِذَا رَأَيْتَ حَيَّةً فِي رَحْلِكَ فَلَا تَقْتُلْهَا حَتَّى تَخْرُجَ عَلَيْهَا ثَلَاثاً- فَإِنْ رَأَيْتَهَا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلْهَا فَإِنَّهَا كَافِرَةٌ- يَا عَلِيُّ إِذَا رَأَيْتَ حَيَّةً فِي طَرِيقٍ فَاقْتُلْهَا- فَإِنِّي قَدِ اشْتَرَطْتُ عَلَى الْجِنِّ أَلَّا يَظْهَرُوا فِي صُورَةِ الْحَيَّاتِ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ- جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ- وَ بُعْدُ الْأَمَلِ وَ حُبُّ الدُّنْيَا مِنَ الشَّقَاءِ- يَا عَلِيُّ إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ- فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ
____________