وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ- وَ فِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ- وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ- وَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَسْأَلْ بِكَفِّكَ فَإِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ.
4- ف (1)، تحف العقول وَصِيَّتُهُ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عيَا عَلِيُّ- إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً بِمَا آتَاكَ اللَّهُ- وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا تَصْرِفُهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ- جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ (2)- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ (3) أَحْسَنُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ- وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ (4) وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُ (5)- وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ- وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ- يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً- وَ لَا تَجْتَرِيَنَّ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً- وَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- وَ ابْذُلْ مَالَكَ وَ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ- وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا- وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا
____________