يَا عَلِيُّ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ (1) أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ يَا عَلِيُّ الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَ بِهِ الْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَقْلُ- فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- وَ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ (2)- يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحِلْمِ الْحَسَدُ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً (3)- الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الزَّرْعُ فِي السَّبَخَةِ (4) وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا يَا عَلِيُّ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ الْغُرَابِ وَ فَرِيسَةَ الْأَسَدِ (5) يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ (6) إِلَى الْمِرْفَقِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ
____________