يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ (1) صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً- لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ- وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- فَقَالَ عَلِيٌّ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ- مَنْ تَرَكَهَا صِيَانَةً لِنَفْسِهِ يَشْكُرُهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ- يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ- يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً- فَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً يَا عَلِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ- وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ يَا عَلِيُّ جُعِلَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ- وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ يَا عَلِيُّ تَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي أَهْوَنُ- مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ تنقص [تَنْقَضِ أَيَّامُهُ- يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ- وَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ لَكَ فَلَا تُوجِبْ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ (2)- يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (3) وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ عَلَى الْأَصْدِقَاءِ (4)- بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ- إِمَامٌ عَادِلٌ وَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَ الْمَظْلُومُ- يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ- الذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ
____________