وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً- وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً (1) فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ- وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ- وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ فَأَجَابَ فَأَنَابَ (2) وَ رَاجَعَ فَتَابَ- وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَالَ سَرِيرَةً- وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ (3) وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ مَسِيلِهِ (4) وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ- تقدم [وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ- فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ- فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّابِّ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ- وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ (5)- وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ وَ اقْتِرَابَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ- وَ أُزُوفَ الِانْتِقَالِ وَ إِشْفَاءَ الزَّوَالَ- وَ حَفِيَّ الْأَنِينِ وَ رَشْحَ الْجَبِينِ- وَ امْتِدَادَ الْعِرْنِينِ وَ عَلَزَ الْقَلَقِ- وَ فَيْضَ الرَّمَقِ وَ أَلَمَ الْمَضَضِ وَ غَصَصَ الْجَرَضِ- (6)
____________